يشارك المغرب في معرض كوبنهاكن السياحي يومي 23 و24 يناير في غياب معطيات من طرف المسؤولين عن القطاع الحاضرين في المعرض بنية إقناع الزبناء من الدنماركيين المولعين بالرحلات السياحية عبر العالم لإختيار المغرب كوجهة سياحية آمنة وتقديم ضمانات لهم لكن في غياب سياسة واضحة وفي عدم استغلال ظروف الدول المنافسة في المنطقة بسبب استمرار التوتر الإجتماعي وبسبب التطرف الذي زعزع استقرار المنطقة وتغيير السياح لوجهات أخرى..

وفي غياب سياسة الإستقطاب فإن المغرب لن يستطيع تجاوز الركود الذي يعرفه القطاع والذي كان تأثيره واضح الإحصائيات التي قدمها مسؤول عن المكتب الوطني للسياحة تؤكد انتعاشا حصل سنة 2014 بحيث وصل عدد السياح الذين زاروا المغرب خلال هذه السنة حوالي 100 ألف من الدول الخمس العدد انخفض بسبب الإضطرابات التي عرفتها المنطقة والتي تأثر بسببها القطاع ليس فقط في تونس ومصر ولكن حتى في المغرب الذي يعرف استقرارا انخفض عدد السياح فيه والذي كان باستمرار يتصدرهم السياح الفرنسيين والإسبان ..

فرنسا التي عاشت أحداثا مؤلمة تتطلب وقتا لعودة جو الثقة واستمرار العلاقات التاريخية التي تربط دول المغرب العربي بفرنسا على مستوى الحكومات والشعوب المغرب غائب على مستوى الإشهار في الدنمارك بالمقارنة مع الدول التي خطت خطوات كبيرة في مجال القطاع السياحي كتركيا ولن نستطيع جلب وإقناع السياح لاختيار المغرب من دون سن نفس السياسة التي تعتمدها تركيا بتخفيض أثمنة الرحلات والإقامات في الفنادق وتنظيم رحلات جماعية والحضور المكثف على مستوى المعارض والإشهار حضور منعشين سياحيين من المغرب للترويج للمنتوج السياحي بادرة مهمة للخروج من الركود الذي أكده الحاضرون في المعرض..

مشاركة الخطوط الملكية المغربية في نفس جناح المكتب الوطني للسياحة دليل على إرادة لدعم القطاع السياحي وتسهيل تنقلات السياح من الدنمارك للمغرب مع الإشارة أن مشاكل كثيرة طبعت رحلات الخطوط ولعل أبرزها ضياع أمتعة المسافرين بل سرقتها في مطار العبور بالدارالبيضاء وهذا يسيئ لسمعة الشركة ولسمعة المغرب كذلك الخطوط الملكية المغربية مطالبة بمراعاة أثمنة التذاكر المرتفعة لاسيما في فصل الصيف والتي وصلت أكثر من ـ8000 آلاف كرونة ..مراجعة تفرضها ظروف العائلات الكبيرة في تنقلها لأرض الوطن ومن هذا المنبر ندعو مسؤولي شركة الخطوط التواصل مع الجالية من خلال مسؤليها على مستوى الدول الإسكندنافية في لقاءات مفتوحة للإستماع إليهم غلاء أثمنة التذاكر في الصيف يتطلب تفعيل الإتفاقيات المبرمة بين الشركة والبنك الشعبي والوزارة المكلفة بالجالية أوبالأحرى تطبيق نفس السياسة التي سوف يستفيد منها مغاربة كندا والولايات المتحدة في انتظار ذلك إلى اللقاء في معرض السنة المقبلة بحول الله

*حيمري البشير

*كوبنهاكن في السبت  23 يناير 2016