((خرج آلاف المتظاهرين الأحد إلى شوارع الرباط للاحتجاج على خطط حكومية ترمي لخفض الوظائف في قطاع التعليم، ضمن إصلاحات تستهدف زيادة أموال الدولة.

شهدت شوارع العاصمة المغربية الرباط اليوم الأحد مظاهرات لآلاف الطلاب المغاربة الذين يتلقون تدريبا ليصبحوا معلمين احتجاجا على خطط حكومية لخفض الوظائف في قطاع التعليم، متحدين بذلك حظرا رسميا للمظاهرات.

وشارك في هذه المظاهرات إلى جانب آلاف المعلمين المتدربين وأسرهم، ممثلون عن النقابات الخمس الكبرى في المغرب وشباب حركة 20 فبراير المعارضة وائتلاف الهيئات الحقوقية المكون من أكثر من 20 منظمة حقوقية مغربية

وسار المتظاهرون أمام المئات من أفراد الشرطة الذين كانوا على مقربة من المكان في شاحنات مزودة بمدافع مياه، وذلك بعد أسابيع من اتهام الشرطة بقمع احتجاج سابق بشكل عنيف.

واحتجاجات المعلمين المتدربين واحدة من عدة مسيرات خرجت في الشهور القليلة الماضية احتجاجا على خطط حكومية لخفض الإنفاق والحد من التعيين في القطاع العام ضمن إصلاحات تستهدف زيادة أموال الدولة.

وقال متظاهر جاء من مدينة القنيطرة لدعم ابنته “لدي ثلاثة أبناء وظننت أننا وجدنا أخيرا فرصة عمل لأحدهم لكن يبدو أن هذا لم يحدث.”

“حرية كرامة عدالة اجتماعية”

ورفع المتدربون شعار “حرية كرامة عدالة اجتماعية”، ونددوا بسياسة رئيس الحكومة عبد الإله بن كيران ووزيري الداخلية والتربية الوطنية، ودانوا ايضا التدخل العنيف لقوات الأمن ضدهم في مسيرة نظموها في السابع من كانون الثاني/يناير، ما أدى إلى إصابة العشرات منهم. وهو أمر أكدته منظمة هيومن رايتس ووتش الحقوقية في بيان.

ودفع تعامل الشرطة مع الاحتجاجات حكومة رئيس الوزراء عبد الإله بن كيران إلى إصدار أوامر بفتح تحقيق في عنف الشرطة. وقالت الحكومة يوم الخميس إنها لن تسمح بأي احتجاجات دون تصريح، في حين قال منظمون إن الدستور يكفل لهم الحق في الاحتجاج.

وصادق مجلس الوزراء المغربي في 23 تموز/يوليو الفائت على مرسومين يقضي أحدهما بفصل التدريب عن التوظيف بالنسبة إلى طلاب مراكز المناطق لمهن التربية والتعليم، فيما يقضي الثاني بتقليص منحة هؤلاء إلى أكثر من النصف (من 228 يورو إلى 112 يورو).

ويبلغ الحد الأدنى للأجور في القطاع العام في المغرب عقب آخر زيادة نحو 280 يورو.))

*عن فرانس 24

24 يناير 2016