أعلن الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية أنه غير مطمئن للكيفية التي دبر بها رئيس الحكومة ملف الاستحقاقات الانتخابية التشريعية المقبلة وقد عبر رسميا عن هذا الموقف في لقاء وطني ضم الرؤساء والمسؤولين الجهويين والاقليميين والقطاعيين، مما يعطي قوة رمزية وتنظيمية للموقف الذي أعلنته القيادة الحزبية من تدبير ملف التشريعيات القادمة
ومن العيوب التي تسترعي الاتحاد، كقوة ديموقراطية، بتاريخ حافل من النضال لفائدة السيادة الشعبية عبر الاقتراع، الطريقةُ التي تم بها الإعلان عن الانتخابات وتحديد تاريخها، مما يرخي بظلال الشك المشروع على العملية بأكملها
فقد انتبه الرأي العام إلى أن رئيس الحكومة، أغفل القنوات المؤسساتية الدستورية، التي يجب اتباعها للإعلان عن تنظيم الانتخابات التشريعية، واختار اجتماعا حزبيا لترسيم التاريخ السيادي الديموقراطي
و من حق الاتحاد، الذي عانى طويلا من سلبيات التدبيرالمغشوش للعمليات الانتخابية أن يجدد مطالبه بخصوص العملية الانتخابية المقبلة ، باعتبارها المدخل لأن تكون أحسن من سابقاتها، والتي حدد الموقف منها إبانه
وهي مطالب مشروعة تهم المسلسل برمته، من مسألة الإشراف واللوائح ثم الفرز والإعلان وبعض الجوانب القانونية من خلال مراجعة النصوص، وهو ما يعني، في الصميم، نوعا من المذكرات التي تخص مراجعة المنظومة الانتخابية في أفق تطور وإصلاح مستمرين هدفهما تطوير الديمقراطية بالبلاد، والذي يجد منبعه في الممارسة أيضا
والواضح أن تجويد العرض الانتخابي يبقى في وضعنا المغربي من صميم بناء الثقة وتقوية الوازع السياسي فيها والتنشئة السياسية للمواطنين، حتى يمتلكوا قدرهم بأيديهم ويساهموا في صناعة المغرب الجديد، مغرب المستقبل.

*عن جريدة الاتحاد الاشتراكي

    الجمعة 5 فبراير 2016