آذنت الدورة الخريفية لمجلس النواب بالنهاية، مع بداية الأسبوع، والتي ستعرف المصادقة على النصوص التشريعية الجاهزة. ومن المنتظر أن يصوت النواب على 20 نصا تشريعيا بين مقترح قانون ومشروع قانون، غير أن الحكم على الدورة التي انتهت، لا يمكن أن يتم بدون العودة إلى جدول الأعمال الذي كان جلالة الملك نفسه، قد أعلن عنه في التاسع من اكتوبر الماضي عند افتتاح الدورة.
ونذكر أن القوانين التنظيمية الأساسية، التي كان من المفروض أن تعالجها الدورة، تضم مشاريع شديدة الأهمية والحساسية. ومنها، على سبيل المثال، مشاريع القوانين التنظيمية المتعلقة بتفعيل الطابع الرسمي للغة الامازيغية، والمجلس الوطني للغات والثقافة المغربية، وممارسة حق الإضراب ومجلس الوصاية….
والحال أن الدورة انتهت بدون النظر في النصوص الثلاثة الأولى، والتي سبق لخطاب الافتتاح أن نبه إليها..
إن الرأي العام يحتفظ الآن بأن الطابع المميز للدورة أبعد ما يكون عن السياسة والسقف الدستوري.
والحال أنه لم يبق من عمر الولاية الحالية سوى دورة واحدة، حسب منطوق الفصل 86 من الدستور، الذي يحدد نهاية هذه الولاية التشريعية كآخر أجل لعرض القوانين التنظيمية على مصادقة البرلمان.
وهي ولاية تتحكم فيها مناخات مغايرة منها بالأساس المناخ الانتخابي، ونحن جميعا نعرف ضغوطاته وإكراهاته والتجاذبات السياسية التي يمكن ينتجها. كما أنها محكومة باحتقان اجتماعي، وبصعوبة الحفاظ على رأسمال التعبئة الوطنية للدخول إلى الانتخابات بما يقتضيه ذلك من دفاع عن شرف السياسة والانتماء، وأيضا عدم الارتهان إلى الحسابات العابرة والرغبة في المحو والإقصاء، وعدم الاطمئنان إلى لعبة الاحتكار السياسي.

*عن جريدة الاتحاد الاشتر اكي

الاثنين 8 فبراير 2016