أطلع المكتب السياسي للاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية كافة مكونات الرأي العام الوطني عن إرادته، في توجيه مذكرة تعكس رؤيته إلى شروط تحسين وتحصين العملية الانتخابية المقبلة.
وقد اختار الاتحاد استراتيجية الانفتاح الشامل من أجل النقاش الشامل، لأن هذه المذكرة تنطلق من وعي عميق بأن القضية تهم من جهة، كل مكونات الطيف السياسي، وتشمل كل عناوين العملية الاقتراعية، من جهة أخرى.
لهذا كان بلاغه واضحا وهو يسجل بأنه سيتوجه إلى الحكومة، وإلى كافة الأحزاب السياسية بمذكرة تتضمن مقترحات لتعديل المنظومة الانتخابية ابتداء من موضوع اللوائح الانتخابية، مرورا بالتقطيع وأنماط الاقتراع وانتهاء بالإشراف على مكاتب التصويت .
ولا شك أن المغرب سيربح طفرات جوهرية في بناء نظامه السياسي المتطور، بتوسيع دائرة التفكير الجماعي في الانتخابات وإشراك أكبر عدد من الفاعلين في الإشراف الانتخابي رسميا وشعبيا.
ويقتضي التفاعل مع إرادة الاتحاد،تسجيل ما يلي:
– الحوار الوطني كأداة منتجة،وسيلة استراتيجية في إنتاج منظومة تحظى بتوافق حولها، يعطيها قوة ويزيد من الالتفاف الشعبي للناخبين حولها، كما أنه يستبق أي فتور في الثقة المطلوبة من لدن الفاعلين والناهبين إزاءها.
– لقد صار من المستعجل الاتفاق على قواعد لعب نهائية في الحقل السياسي الوطني، إذ لم يعد مستساغا أن تكون منظومة الانتخابات، على حال غير مستقرة والبلاد قد قطعت قرابة ستة عقود من تاريخ استقلالها السياسي الشامل وقد راكمت تجربة مهمة في التنافس الديموقراطي.
– لن نجانب الصواب إذا ما سجلنا أن الاتفاق النهائي على قواعد لعب سياسة ، ناجمة عن حوار وطني شامل، قارة ونهائية، تقوي من الاستقرار السياسي للبلاد، كما أنها ستكون العربون المادي الملموس على أن المرحلة الانتقالية في البناء الديموقراطي مشرفة على نهاية وأن البلاد استقرت في سيولتها الديموقراطية النهائية مما يقوي من حظوة التجربة المغربية اقليميا وقاريا ودوليا.
إننا حقا بحاجة إلى إرادة وطنية شاملة يعبر عنها حوار وطني متعدد المشارب ينتج قواعد لعب انتخابية نهائية مستقرة تقوي استقرار البلاد ونظامها السياسي.

*عن جريدة الاتحاد الاشتراكي

    الاربعاء 10 فبراير 2016