لم تحرك الجهات المسؤولة ساكنا، أمام القنبلة التي فجرها الفريق الأممي المعني بالاختفاء القسري وغير الطوعي، بعد لقائه بمسؤولين مغاربة، إذ تحدثت المسؤولة عنه عن 80 حالة اختفاء قسري في بلادنا.
وقد كان واضحا، لدى الفريق الأممي أن الملف لم ولن يغلق، وأنه لا يجوز إقفال هذه الملفات ما لم يتم التقيد بمعايير الفريق الخاصة بهذا الصدد«.
الفريق كان واضحا أيضا في صك الاتهام وهو يؤكد عن امتلاكه »لقاعدة بيانات تضم 80 حالة مغربي«، وبذلك نكون أمام حالة اختفاء قسري موصوفة، والمغرب مطالب بأن يجيب عن الأسئلة المتعلقة بها.
وأولها سؤال العدد الذي تم الإعلان عنه؟
ثانيا سؤال المعايير الموجبة لإغلاق الملفات المذكورة.
ثالثا سؤال الحقيقة في كل هذا.
لقد اضطلع الاتحاد، منذ دخول المغرب مسلسل المصالحة الوطنية،بدوره التاريخي والسياسي والاخلاقي والمعنوي في إنجاح المصالحة، بكل ما تقتضيه من تضحيات ومساعدة وجهود. كما أنه تعامل بمسؤولية وايجابية مع الهيئات المؤسسة لهذا الغرض.
و من اللافت حقا للنظر أن الاتحاد ، قد تقدم بمناسبة الذكرى الخمسين لاغتيال الأب المؤسس والقائد الفذ الشهيد المهدي بن بركة بمذكرة لكشف الحقيقة عن الملابسات التي أحاطت بالاغتيال، وكشف الحقيقة في الملفات الأخرى العالقة.
وقد سبق الإعلان بطريقة رسمية عن أن نهاية السنة ستشهد تطورا قويا في ملف الشهيد ومن معه، وقد مرت الهيئات الرسمية جنب الفرصة وأخطأت الموعد، الشيء الذي جعل المؤسسات الأممية تعيد طرح الملف وتضع الأصبع على ملفات لا يمكن أن تصاغ مصالحة بدونها، وبدون الحقيقة كاملة فيها.

*عن جريدة 2

    الثلاثاء 16 فبر اير 2016