يحكى والعهدة على الراوي ان المرحوم الحسن الثاني وفي خضم الاستعداد لاطلاقة فكرة المسيرة الخضراء قام بزيارة خاصة للعلامة الفقيه الحاج الحبيب التنالتي السوسي قصد الاستبراك به …نتج عن هذا اللقاء ان استفسر الملك الراحل فقيهناعن حاجياته  فلم يكن الطلب الا تعبيد الطريق الى المدرسة احدى المنارات العلمية في قضايا الشرع والفقه وعلوم القران….لاغير

استحضار هذه الواقعة اليوم ما هو الاتذكير محرج لكل النخب السوسية المتواجدة في مراكز المسؤولية وفي مواقع متقدمة على مستوى هرم الدولة، والمرء يلاحظ غيابها الكلي في استقطاب منافع للجهة التي اصبحت بقوة الواقع تتراجع فيها مؤشرات التنمية مقارنة مع مناطق اخرى  حتى كدنا نؤمن بان سوس ذهبت ضحية ابنائها اولا…وغير بعيدعن هذه الحقيقة  …فلا احد من المسؤولين جهويا ووطنيا استنكر بقاء الجهة بدون مدير للاكاديمية أو استفسر على الاقل في الموضوع وكان الامر عادي جدا في الوقت الذي تصلنا اصداء من مناطق اخرى عبارة عن احتجاجات ضد هذا التعيين اوذاك…بل تحولت سوس واكاديمياتها الى عجلة انقاذ واحتياط ..هو بالفعل وضع مخجل جدا لصناع القرار بهذه الجهة ولكل المنتسبين اليها وباختلاف مواقعهم ووضعهم الاعتباري على المستوى الوطني بل ان التاريخ لم يسجل الاضغطا واحدا مارسته هذه النخبة يوما ما عبارة عن 90 توقيع على طلب تحويل الميناء القديم الى مارينا ثاني… اما غير ذلك فليس هناك من يفكر في أية مبادرة ملموسة من خلا تشكيل لوبي ضاغط مكون من فعاليات وفي جميع المجالات وتحضيرتصور استراتيجي لمشاريع تنموية قابلة للانجاز مرفوعة الى صاحب الجلالة كما يفعل الاخرون في جهات اخرى.

لاشئ يذكر جمود وانتظارات بل وتبريرات واهية للاقصاء والتهميش ويبدو لي ان الامر طبيعي حين نلاحظ ان البعض من هذه النخب حين اقتتنع بالانخراط في العمل السياسي ولج المركز وبقي حبيس الموقع هناك ولا يتذكر الجهة الا في صناديق الاقتراع والامثلة عديدة …في حين نجد البعض الاخر من هذه النخب كفعاليات اقتصادية وتجارية وازنة على المستوى الوطني لا تتذكر المنطقة الافي عيد الاضحى فقط .

 لقد ساهمنا جميعا في ما تعيشه الجهة اليوم من شرود كل من موقعه وخصوصا هذا الصمت المريب ومن طرف الجميع فعاليات سياسية كانت ام اقتصادية…مدنية ام اعلامية وغيرها  فالصمت موقف لايخدم مصالحنا الجهوية ….لذلك ارغب في ان اذكر الجميع بان فقيهنا الحاج الحبيب التنالتي لم يطلب الا تعبيد طريق المدرسة كتعبيد الطريق نحو التنمية …فماهو طلب كل اؤلئك الذين استفاذوا من سوس ولم تستفذ منهم.

للاسف لاشئ..

 

الاثنين 22 فبراير 2016