في حوار أجريناه مع الاستاذ أحمد توفيق وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية بمكتبه بوزارة الأوقاف بالرباط، قال التوفيق تجد بعض أصحاب السوابق في المساجد قد انحازوا إلى المنابر المبتذلة يسعرون فيها ويسخطون، وهم يظنون أنهم يحسنون صنعا. وما انتبه بعض الناس إلى هؤلاء إلا لأنهم يشكلون وهم ورهطهم أقلية الأقلية، وسط عشرات الآلاف من الخطباء والوعاظ الذين يؤدون أمانتهم بصدق وإخلاص واعتدال. وأضاف التوفيق الذي أجاب عن أسئلتنا بقلب مفتوح، إن مسألة تنزيل الخطاب الديني في السياق الحاضر تشغل العالم كله باختلاف دياناته، وترجع أساسا إلى درجة علم المتكلم بالدين في علاقة بما جاء إليه الدين من تعديل سلوك الإنسان في الحياة، ويزداد المشكل خطورة عندما يتعلق بالمستوى العلمي للمتلقين، فهم عندنا إما فطريون ذوو طوية سليمة، وإما نابهون راسخون واعون بأهمية الثوابت، وإما أنصاف متعلمين معرضون لشقشقة المشيخات الزائفة. وأضاف وزير الأوقاف والشؤون الاسلامية في حوار خص به الجريدة أن الإيجابي مع كل المعطيات السابقة هو أن أزيد من اثنين وعشرين ألف خطبة وآلاف دروس الوعظ تلقى في المملكة كل أسبوع ولا تقع فيها إلا انزياحات معدودة على امتداد عام كامل، وهي في الغالب انزياحات غير مقصودة صادرة عن قصور في إدراك مقاصد النصوص أو في تنزيلها، ولابد من الاعتراف بصعوبة تعامل المتكلم في الدين عامة مع التغيرات التي وقعت في العالم في العقود الأربعة الأخيرة، لاسيما في الحياة السياسية والاجتماعية، دوليا وجهويا وعلى صعيد كل بلد. والمهم هو أن تتضافر جهود المغاربة، دولة وأحزابا ومجتمعا، لبناء النموذج المندمج الذي ينعم فيه الجميع بمردود قيم ديننا الحنيف في حفظ الأمن وتخفيف كلفة الحياة، فعلى كل جانب أن يتساءل عن مدى إسهامه الإيجابي في بناء هذا النموذج، وأمام هذا الإسهام تصبح مسألة المتقولين في الدين واتهاماتهم مسألة تافهة يقل تأثيرها يوما عن يوم، وإذا تخلف جانب مهم عن هذا الوعي فسنخسر مزيدا من الجهد والوقت.وفيما يلي نص الحوار:

1342016120928PM1                                                                          تصوير: عبد النبي المساوي

*مرحبا بكم السيد الوزير في حوار لجريدة الاتحاد الاشتراكي من خلاله نريد أن نشرك الرأي العام الوطني والدولي في قضايا تهم شأننا الديني الروحي.
* مرحبا بجريدة الاتحاد الاشتراكي..

* أكدتم السيد وزير الأوقاف مؤخرا بمجلس النواب في جوابكم عن سؤال لإحدى الفرق البرلمانية أن الغلاف المالي السنوي المخصص للقيمين الدينيين ارتفع من 60 مليون درهم إلى 363ر1 مليار درهم ما بين سنتي 2004 و2015.  هل هذه الميزانية كفيلة لمواجهة التحديات التي تعترض الشأن الديني أمام العولمة التي جعلت العالم قرية صغيرة في نشر الأفكار ومنها الفكر الديني المتطرف؟
* العناية المادية بالقيمين الدينيين مهمة وضرورية، لأنهم يؤدون خدمة، ولكل خدمة أجر عند الناس وعند الله، وهذه الازدواجية في الأجر هي ميزة كل مؤمن في النظر إلى الحياة. غير أن الأجر لا يكفي لقيام المأجور بإتقان خدمته، بل لابد من الوعي الأخلاقي الضامن للإخلاص، سيما في غياب أو استحالة أو ضعف الرقابة البشرية، غير أن خدمة الإمام تتميز بأمرين، أحدهما أنها تتعلق بالعبادة في شكل صلة روحية أراد الله أن يعبر عنها المؤمن بالتوجه إليه في شكل مخصوص، فبينما الأعمال المشروعة كلها عبادة، نجد الخدمة التي يقوم بها الإمام ذات طبيعة خاصة، ومن السلبيات المتعلقة بتصورها أنها كل الدين، بينما العمل النافع للناس كله في صميم الدين؛ والميزة الثانية التي تتميز بها خدمة الإمام أنها لا تتوقف عند الأداء الذهني أو الحركي، بل تستوجب انخراطا على مستوى الضمير، بخلاف كل الخدمات الأخرى التي لا تتوقف إلا على الأداء الذهني أو الحركي مع المهارة المطلوبة في التخصص، بل إن خدمة الإمام تستوجب الإيمان والقدوة النموذجية والالتزام بثوابت الجماعة أي الأمة التي انتدبته، لأن تلك الأمة إنما بنت تاريخها وشخصيتها وبالتالي سلمها واستقرارها وإسهامها الحضاري في إطار تلك الثوابت، كان هذا الوعي بديهيا مكتسبا عند الجماعة، ولكن الغزو المذهبي والفتنة الناجمة عن الفهم المتطرف جعلت تقريره والنص عليه ضروريا سيما وأن الوقائع أظهرت خطورته. كل هذه المقدمة لأبين أن التزام الإمام، وهو الأهم، لا يشترى، غير أنه من جهة أخرى لابد من حماية الأئمة من الاحتياج ومن إغراء المارقين عن الثوابت وهم الذين يدركون أن تمسك الأئمة بهذه الثوابت تفوت عليهم استقطابهم المذهبي أو السياسي، لا ننس أننا نعيش زمنا جديدا يكشف فيه التاريخ عن كثير من الفهوم الناقصة للدين، ولا بأس من التصحيح على ضوء التاريخ الذي يبين المصلحة في قراءة أكثر ملاءمة للنص. وفي إطار هذه الحماية من الاحتياج وقع الرفع الذي أشرتم إليه في مكافآت الأئمة ووقعت بالخصوص العناية بأمرين آخرين هما أحوالهم الاجتماعية وتكوينهم العلمي، ولا حد للكمال في ما يجب أن يقدم من التحسينات في هذا الاتجاه، سواء من جهة ميزانية الدولة أو جهة إسهام الجماعات والجمعيات متى توفرت الضمانات بأن هذا الإسهام لا يهدف إلى الإضرار بالالتزام عل مستوى الثوابت. صحيح أن العولمة مصدر الالتباس وصعوبة التبين، ولكنها في نفس الوقت تظهر بالملموس وعلى مدى زمني أقصر، أين يكمن الرشد وأين يتربص الغي.

* قلتم السيد الوزير في إحدى تصريحاتكم، أن المجلس العلمي الأعلى والمجالس العلمية المحلية، اضطلعت ، بدور كبير في الجوانب المتعلقة بحماية الدين، وهي العناية بالقرآن الكريم، و تأطير العلماء، والعناية بالقيمين الدينيين، والعناية بالمساجد، وتنمية التعليم العتيق. والواقع أن هناك تحديات في هذا الشأن تنبث في غفلة من الجميع وتتخذ منحى الإحسان مستغلة في ذلك الملف الاجتماعي الثقيل في بلادنا، لأغراض أخرى إنتخابية من جهة و من جهة ثانية بغية غرس الفكر التطرفي في عقول شاباتنا وشبابنا . والسؤال ما هو تنسيقكم في هذا الشأن على المستوى الحكومة، من منطلق أن الملف يهمكم كما يهم قطاعات أخرى؟

* عادة ما نسمع القولة الشائعة: « الإحسان يملك الإنسان»،غير أن معظم الناس في ثقافتنا، والحمد لله، غير مستعدين لبيع اختياراتهم مقابل المال، وحتى المتسول في هذه الثقافة إذا مد اليد يمدها وهو يقول: « لله»، أي أنه لا يعد المعطي بمقابل،والأمة في الحقيقة إنما تتحرر بقدر تحررها من الاحتياج، فالناس على حد مقولة عمر بن الخطاب قد ولدتهم أمهاتهم أحرارا، واللوم على من يستغل ضعفهم ويستعبدهم من جهة الحاجة، والأمر في غاية الدقة، لأننا لا نستطيع في جميع الحالات أن نميز بين عطاء غير مشروط يستتبع الولاء التلقائي على سبيل الشكر والعرفان، وبين ما هو من قبيل شراء الضمائر، وإسعاف ذوي الحاجة عطاء، سواء كان له لبوس ديني أو مدني، ولا حل لهذا الإشكال إلا في التنافس في الخير والوقوف إلى جانب الناس، ولا نتحدث عن الحالات التي تدخل في الفساد بحكم القانون.

*يقول السيد التوفيق، أن جهود للمجلس العلمي الأعلى والمجالس العلمية المحلية في صيانة الثوابت الدينية وعلى رأسها إمارة المؤمنين، وما يتبع ذلك من تقوية مشاعر الوحدة العقائدية والمذهبية والسلوكية للأمة. القائمة على الاعتدال ونشر المعرفة الشرعية الصحيحة وتوفير التبليغ النير والفتوى الجماعية هي من أولويات الوزارة . إلا أننا نلاحظ السيد وزير، أن الفتاوى» العشوائية» هي الأكثر انتشارا وتداولا و» فاعلية» ، في غياب زجر حقيقي للقائمين على إنتاجها وتوفير سبل نشرها ودعم ترويجها ، ما هي خطواتكم السيد الوزير اتجاه هذا المنحى الخطير الذي «كفر» و» نشر لغة الفتنة» و» خرق الدستور» أمام صمت المعنيين بحماية بلادنا من الظواهر الدخيلة من الشرق خاصة؟

* لا سبيل إلى الحماية مما تسمونه «أفكارا دخيلة» إلا بإعطاء المناعة لجسم المجتمع ماديا ومعنويا، فالمناعة المادية تتأتى بمشاريع القضاء على أنواع الهشاشة، والمناعة المعنوية تكون بالتفسير السليم للخطاب الديني، لأن خطورة التفسير السيئ ليست في كونه دخيلا، بل في فساده داخلا وخارجا. أما ما تطلقون عليه «الفتاوى العشوائية» فيقتضي التوضيح التالي:
أ) الدين حاجة ضرورية ثمينة يتوقف خلاص الناس وصلاح المؤمنين منهم على إشباع هذه الحاجة؛
ب) الدين علم بما ينبغي فعله وما ينبغي تركه؛
ج) يتوقف معظم ما يحتاجه الناس من علم الدين على إرشادهم إليه من لدن ملمين به، والإرشاد ليس فتوى، كما أن تعليم الحساب ليس اختراعا غير مسبوق في علم الرياضيات؛
د) قد تحدث أمور وحالات تحتاج إلى اجتهاد، يسميها الفقهاء «نوازل»، وهذه هي التي تحتاج إلى فتوى، ولقد حصل خلط بين الإرشاد والفتوى بسبب ما تروجه بعض البرامج في القنوات الشرق أوسطية، حيث يتصدر بعض طلاب النجومية للفتاوى وكأنهم يأتون بالعجب العجاب؛
ه) كانت مشيخات العلماء على صعيد كل بلد أو بلدة تقوم بالفتوى وكان الإرشاد يتم في المدارس والمساجد؛
غير أن أمورا مستجدة في الحياة الحاضرة خلخلت النظام القائم في هذا الشأن، كما في غيره، ومنها:
نزوعات ترفض الحياة الحديثة وترفض مؤسساتها دون أن يكون لها فكر مقنع بديل؛
تسييس منحدر للخطاب الديني من طرف متصدرين لا يعرفون لا تاريخ الإسلام ولا تاريخ الإنسانية؛
إفساد خريطة المذاهب المستقرة منذ قرون خلت، وكانت أروع تعبير عن قبول التعدد وتنوع الاجتهاد؛
د) ظهور نزعة علمانية متأثرة بالتاريخ الغربي ترى أن الدين شأن فردي شخصي لا علاقة له بالشأن العام وبالدولة، وهذا النزوع أسهم في الخوف لدى الغالبية التي ترى أن الدين في قيمه أمر شامل، علما بأن الحقيقة في الديمقراطية، وبقطع النظر عن الإيمان وعدمه، نابعة من إرادة الجماعة، أي الأغلبية؛
ضعف اقتران المعلومات المحمولة عن الدين بما كان ملازما لها من الورع عند السلف، ويظهر هذا في طلب الشهرة عن جهل في كثير من الأحيان؛
ولقد حلت المملكة المغربية إشكال تلبية الحاجة إلى العلم بالضروري من الدين من جهة، وإشكال الإفتاء من جهة أخرى، وذلك بتكريس مشيخة العلماء في أسلوب جماعي عصري يتوفر على ضمانات الحياد ويوفر فرص التأطير.
غير أن هنالك عنصرا أساسيا لا يتم الإلحاح عليه بما يناسب خطورته، ألا وهو مسئولية المستهلك للبضاعة الدينية، علما بأن السنة ينبه إلى الحرص على طلب علم الذين عند عدول الناس، أي عند من لا تشوبهم شائبة الأهواء، وحيث إن الاختيار بين هذا النوع من البضائع يحتاج في حد ذاته إلى العلم فالحل يكمن في تخليص عامة الناس من الجهل من جهة ومن فكر الخوارج الذي ينتبذ عن نظام البلد الذي أوجد للدين آليات حمايته في المؤسسة العلمية، وبحسب تجربتي في التعامل مع البرلمان فقد قطعنا أشواطا في الاتجاه الصحيح المتمثل في الوعي بأهمية الثوابت، لا على مستوى الأمن والاستقرار بل على مستوى القيم بصفة أشمل، ولا ننس ما ينبغي أن يكون للإعلام بعد الأحزاب السياسية من دور في هذه التوعية.
يضاف إلى ما ذكر أن السياق الحالي يتميز بأمرين مهمين في علاقة بنشر الخطاب هما توفر غير مسبوق لوسائل الاتصال والتواصل بأثمنة زهيدة، وما هو متاح من حرية التعبير، فهما شرطان لنشر المعرفة النافعة والحقيقة الساطعة، وهما في نفس الوقت إمكانيتان لإشاعة الزور والهذيان دون احتساب العواقب على الأغرار.
لاشك أن الذين يشيعون الزور والهذيان باسم الدين أخطر من الذين يفعلون ذلك باسم السياسة، ولكن الزجر لا يفيد فيهم لأنهم في غالب الأحوال يبحثون عن الشهرة، فإذا انشغل بهم العلماء كان في ذلك انحدار مستوى العلماء، لأن الفحص، لو وقع، سيظهر أن بعض هؤلاء يشكون من أمراض عقلية أو بدنية مؤثرة على المزاج، وإلى جانب أمراض العقول والأبدان هنالك أمراض القلوب، ومن أعراضها احتقار ثقافة الناس الأسوياء بتبديعهم أو تكفيرهم أو تيئيسهم لأتفه الأسباب، فيبقى السلوك الأنسب هو الإعراض عن هؤلاء وتقوية مناعة الجسم الفكري للأمة بالتنوير الديني السليم.

* الفصل الواحد والأربعين من الدستور المغربي ينص على أن المجلس العلمي هو الجهة الوحيدة المؤهلة لإصدار الفتاوى المعتمدة رسميا، بشأن المسائل المحالة عليه، استنادا إلى مبادئ وأحكام الدين الإسلامي الحنيف، ومقاصده السمحة. وقد سبق للفريق الاشتراكي أن وجه إليكم السؤال بخصوص خرق بعد الفقهاء لهذا المبدأ الدستور فكان جوابكم « أن لا نلتفت لهؤلاء…» في الوقت الذي يستطيع هؤلاء الفقهاء السيطرة على المشهد ، بل تعدى سلوكهم إلى المس بشخصيات معنوية في بلادنا في مؤسسات رسمية وغير رسمية وآخرها خرجات فقيه مكناس ناعتا وزير الأوقاف بنعث عنصري « السوسي» وقبله فقيه سلا والقائمة طويلة تكفر رؤوساء أحزاب ونساء مدنيات وسياسيات، ماهي تحركات مجلس العلماء بهذا الخصوص ، وماهي تصورات القطاع الوزاري المعني بحماية الأمن الروحي والديني للمغاربة؟
* إن الذي ينبغي إيلاؤه الأهمية بهذا الصدد هو الخطاب الديني داخل المساجد، لأن ما يقال داخلها ملك للأمة كلها وهو ثوابتها، أما خارج المساجد، من قبيل ساحات التواصل بالتكنولوجيا، فحتى إن تناول الدين فإن له قيمة سريعة الزوال وقيمة منبرية مبتذلة، لذلك تجد بعض أصحاب السوابق في المساجد قد انحازوا إلى هذه المنابر المبتذلة يسعرون فيها ويسخطون، وهم يظنون أنهم يحسنون صنعا. وما انتبه بعض الناس إلى هؤلاء إلا لأنهم يشكلون وهم ورهطهم أقلية الأقلية، وسط عشرات الآلاف من الخطباء والوعاظ الذين يؤدون أمانتهم بصدق وإخلاص واعتدال. إن مسألة تنزيل الخطاب الديني في السياق الحاضر تشغل العالم كله باختلاف دياناته، وترجع أساسا إلى درجة علم المتكلم بالدين في علاقة بما جاء إليه الدين من تعديل سلوك الإنسان في الحياة، ويزداد المشكل خطورة عندما يتعلق بالمستوى العلمي للمتلقين، فهم عندنا إما فطريون ذوو طوية سليمة، وإما نابهون راسخون واعون بأهمية الثوابت، وإما أنصاف متعلمين معرضون لشقشقة المشيخات الزائفة.
إن الإيجابي مع كل المعطيات السابقة هو أن أزيد من اثنين وعشرين ألف خطبة وآلاف دروس الوعظ تلقى في المملكة كل أسبوع ولا تقع فيها إلا انزياحات معدودة على امتداد عام كامل، وهي في الغالب انزياحات غير مقصودة صادرة عن قصور في إدراك مقاصد النصوص أو في تنزيلها، ولابد من الاعتراف بصعوبة تعامل المتكلم في الدين عامة مع التغيرات التي وقعت في العالم في العقود الأربعة الأخيرة، لاسيما في الحياة السياسية والاجتماعية، دوليا وجهويا وعلى صعيد كل بلد. والمهم هو أن تتضافر جهود المغاربة، دولة وأحزابا ومجتمعا، لبناء النموذج المندمج الذي ينعم فيه الجميع بمردود قيم ديننا الحنيف في حفظ الأمن وتخفيف كلفة الحياة، فعلى كل جانب أن يتساءل عن مدى إسهامه الإيجابي في بناء هذا النموذج، وأمام هذا الإسهام تصبح مسألة المتقولين في الدين واتهاماتهم مسألة تافهة يقل تأثيرها يوما عن يوم، وإذا تخلف جانب مهم عن هذا الوعي فسنخسر مزيدا من الجهد والوقت.

*رفع الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية مؤخرا مذكرة حول المنظومة الانتخابية أشارت صراحة الى التحدي الكبير في استعمال الدين في السياسة ، هل ستتفاعلون مع المطالب العادلة للقوى الوطنية الحية في بلادنا وعلى رأسها الاتحاد الاشتراكي في
مطلب إبعاد الدين عن الانتخابات ؟
* الإجراءات التي تدخل في مسؤولية الوزارة في ما يخص استعمال الدين في السياسة هي الآتية:
إصدار مذكرة تهيب بالقيمين الدينيين الذين يرومون الترشح إلى تقديم استقالتهم قبل مدة كافية؛
عدم رجوع هؤلاء إلى مهامهم مهما كانت نتائجهم؛
عدم قبول النشطاء السياسيين في القيمين الدينيين أصلا، بحسب الظهير الشريف المنظم لمهامهم؛
توجيه مذكرة إلى الخطباء للتذكير بعدم التعرض من قريب أو بعيد لما قد يفهم منه الميل لمرشح أو فريق؛
عدم جواز مشاركة القيم الديني في أي حملة انتخابية؛
إعفاء كل من ثبتت في حقه مخالفة للتنبيهات المذكورة.

الجريدة/ شكرا السيد الوزير على التفضل بالإجابة عن أسئلة جريدة الاتحاد الاشتراكي.

*بدون عنوان