كثَّف النظام الجزائري ـ خلال الأسابيع الأخيرة ـ من زيارات مسؤوليه الرسميين الكبار في اتجاه بلدان الخليج العربي، لتسويق ما أصبح يدعوه زيفا وبهتانا بـ ـ التجربة القضائية المستقلة لدولة الجزائر ـ كتجربة رائدة ونموذجية من بين كل الدول العربية والأفريقية.

ولقد كان السيد الطيب لوح (وزير العدل وحامل الأختام ـ حسب الوصف الرسمي المنقول حرفيا كالمعتاد عن صفة نظيره في فرنسا) ـ سبق له القيام بزيارات رسمية لبعض دول الخليج حيث ترددت على لسانه.. وعلى لسان نظرائه الوزراء الخليجيين عبارة : الإقتداء بالتجربة الرائدة في استقلال القضاء الجزائري… كنموذج صالح يتوجب الإقتداء به في كل الأقطار العربية والإفريقية، كأسلوب ناجح للفكاك من أخطبوط السلطة التنفيذية.

فيا صاحب المعالي : (وزير العدل وحامل الأختام السيد الطيب لوح) أما كان جديرا بكم قبل التوجه لأقطار الخليج العربي لتسويق (معجزتكم) في تحقيق الاستقلال القضائي الجزائري !! أما كان جديرا بكم أن تفصلوا في الملفات الكبرى و(الفضائحية) التي تشهدها بلادكم منذ عدة عقود.. لتعيدوا الحقوق إلى أصحابها، ولتنصفوا المظلومين، ولتضربوا بقوة على رقاب الطغاة والظالمين.. فلقد كانت ـ بعض هذه الملفات ـ لا كلها ـ كما في علم معاليكم :

ـ العمل على نشر التحقيق القضائي المفتوح بتاريخ 4 يوليوز 1992، في شأن اغتيال القائد المغاربي البارز محمد بوضياف، في المنصة الرسمية لدار الثقافة في عنابة يوم 29/06/1992، على أيدي الملازم في الجيش الوطني الشعبي المدعو بمبارك بومعرافي، والذي حكمتم عليه بالاعدام كما هو معروف.. ثم لم ينفذ فيه حتى اليوم ؟؟! متذرعين بأن فعله كان فرديا وصادرا عن شخص مختل القدرات العقلية ومفصولا عن محيطه الاداري والعسكري الآمر؟

ـ وماذا فعلتم يا معالي حامل الأختام في شأن قضية رجل الأعمال الميلياردير الجزائري عبد المؤمن خليفة ؟؟

ـ وماذا فعلتم مع الفضيحة المدوية المتعلقة بالطريق السيار (شرق ـ غرب) أي بين تونس والمغرب لمسافة 1200 كم تقريبا.. والتي أصبحت معروفة بفضيحة القرن ؟؟!!

ـ وماذا فعلتم تجاه فضائح الشركة البترولية ـ صوناطراك ـ 1 ـ ؟؟!!

– ـ … ثم ماذا فعلتم تجاه آخر فضائحكم بعدما أقدم ابن الجنرال قائد أحمد صالح ـ نائب وزير الدفاع ورئيس الأركان العامة ـ والذي قام بالاعتداء الجسدي ـ وهو في حالة سكر طافح ـ على والي عنابة المرحوم محمد صنديد في مكتبه بعد أن رفض هذا الأخير الترخيص له باغتصاب أراضي الدولة.. لتفويتها لحسابه الخاص !!؟ كي يربح أموالا طائلة، هذا الاعتداء الأثيم الذي أدى لإصابة الوالي النزيه المرحوم صنديد بالجلطة الدماغية الفورية.. والتي أفضت لوفاته بتاريخ 23/12/2014 ؟

ـ ثم ماذا فعلتم يا صاحب المعالي وحامل الأختام !!؟ تجاه ادعاء السلطة الإدارية في ولاية عنابة بأن 5000 مشروع تنموي جديد يفتقر لأراض صالحة.. بينما توجد نفس الأراضي في أيدي مافيا العقار.. العسكري والإداري !!؟

بالطبع.. هذا.. لا أستطيع معه فكاكا ولا حتى مع رئيس جمهوريتك الرئيس المريض عبد العزيز بوتفليقة (شافاه الله)

ـ ..ثم لماذا ذهب (الفريق) أي الجنرال أحمد قائد صالح بالقيام بنفس الزيارات الرسمية لرفيقه الطيب لوح ؟؟

إن المؤسسة العسكرية الجزائرية تقف فوق هرم من الفساد والخيانات، لربما يفوق أهرامات الفراعنة في مصر العربية الشقيقة.

وسيأتي يوم ما، لنذهب جميعا كمغاربيين أحرار للبحث في قارات أوروبا وأمريكا وآسيا عن بعض ممتلكات هذا الطاغوت (الجزائري) الفاسد الوضيع.. الذي طال.. واستطال على حساب ثورة مجيدة ذات المليون شهيد.

ولله في خلقه شؤون!

*عن مدونة الباحث : محمد لومة

     كتب المقالة يوم 5 مارس 2016.