لم تشفع الزيارة – الهدية التي قدمها بان كي مون، لدى الانفصاليين في مخيمات تندوف،حيث وصل بوفده إلى المناطق العازلة ولا سيما «بئر لحلو،« فلم يسلم من الضربات التي وجهتها إليه القيادات المسؤولة والمسموح لها بالحديث !
حيث هاجمت نتائج الزيارة، والأمين العام ما زال فوق التراب الجزائري، وحملت الأمم المتحدة مسؤولية ما سمته »جمود الوضع« في المنطقة.
لقد زايدت القيادة الانفصالية بالبحث »عن ضمانات« لم يقدمها لها الأمين العام، بخصوص تقريره القادم والذي سيقدمه في أبريل من السنة الجارية، وهي تفهم من وراء الضمانات بشرعية وجودها من جهة وشرعية رؤيتها الأحادية القاضية بالاستفتاء وتقرير المصير من جهة ثانية.
فقد اتضح أن الأمم المتحدة عاجزة عن إعطاء الانفصاليين ما يطلبونه من »ضمانات«!
وأمام عدم الانصياع لهذه المطالب، سعت القيادة الانفصالية إلى الضغط على بان كيمون، وهو بين ظهرانيها، وحاولت أن تقدم الاحتجاجات التي قام بها شباب تعرضوا للتعنيف أوالاصطدام على أنه احتجاج ضد جمود الوضع، في الوقت الذي سبق لها أن اعتبرت وصول الأمين العام « خطوة هامة على بعد شهور من نهاية ولايته ومن تاريخ تقديم التقرير السنوي«.
خطاب الحرب، رفعته المجموعات المحسوبة على القيادة عندما رددت مقولات حمل السلاح والعودة الى المواجهة، في ضغط واضح ومصطنع، اعتمدت فيه الإخراج المسرحي والتركيب الدعائي لإقناع المحتجزين من جهة والأمين العام نفسه بشرعية الدعوة أو جديتها.
وكان الطابع الثالث في عملية التصعيد هو القاموس المستعمل ضد بلادنا والذي وجب الاطلاع عليه لمعرفة الحقيقة التي تتفاعل داخل الانفصاليين، وهي التمترس في مواقع الصراع والمعاداة للمغرب، الذي قدم كبلد محتل تارة والمسيء لحقوق الإنسان أو الذي يمنهج القمع في حالات ثالثة.
وهي لوحات يراد منها التهييء لدعواتهم المتعلقة بتوسيع صلاحيات المينورسو، والذي فشلت فيه الديبلوماسية الجزائرية والاوكستورا العاملة بإمرتها في كل العواصم المساندة للأطروحة الانفصالية.
غير أن عودة خطاب الحرب، رغم الشك في فاعليته لا يمكن أن يغيب عن أذهانها حقيقة التفكير الانفصالي إزاء بلادنا.

*رسالة الاتحاد

          الثلاثاء 15 مارس 2016