*عن موقع صحيفة ” بلا كذوب “

*اجرى الحوار نجيب حجوبي

السيد جمال الدين ريان رئيس حركة المغاربة الديمقراطيين المقيمين بالخارج  و رئيس مرصد التواصل والهجرة مرحبا بك “بموقع بلاكذوب”

س – أولا ما تعليقكم على ما وقع من أحداث إرهابية ببروكسيل ؟

إنه يوم أسود في تاريخ الانسانية وأدين بأشد العبارات هذا الهجوم الإرهابي البشع الذي لاعلاقة له بالإسلام والمسلمين والمعادي للإنسانية وأتقدم بخالص التعازي لأسر الضحايا وأتمني الشفاء الكامل للجرحى،
.الفئة الملتحقة بالجماعات الإرهابية أغلبها تعيش في أحياء مهمشة كضواحي باريس بفرنسا وحي مولنبيك ببروكسيل ببلجيكا وهؤلاء الشباب من أصل مغربي فشلوا في حياتهم الدراسية والمهنية وتعاطوا الإجرام والمخدرات وتم إستغلالهم من قبل الجماعات الإرهابية التكفيرية من خلال الدعوة  للتوبة والهداية في بداية الأمر قبل شحنها وغسل دماغها بالفكر الوهابي الم تطرف لجعلها قنبلة موقوتة تقوم بتفجيرها بسهولة في أي مكان وأي زمان وهؤلاء الشباب ضعاف العقول يقومون في نفس الوقت بالإنتقام من المجتمعات التي همشتهم واقصتهم وينظرون إليهم نظرة حقد
اذن على اوروبا ان تراجع سياستها اتجاه الهجرة والمهاجرين ان تعمل على ادماجهم لا تكريس العنصرية والتمييز وفتح سوق الشغل لهم. إنها نتيجة فشل سياسة إدماج المهاجرين وأبنائهم.
النقطة  الثانية التي افاضت الكأس وهي تدبير الشأن الديني في دول ديمقراطية حيث تركت المساجد في أيدي أناس مستواهم التعليمي ناقص  لتسييرها وفتحوا الأبواب لشيوخ الفكر الوهابي المتطرف يقومون بغسل أدمغة زوار المساجد واهتمت الدول المصدرة للهجرة بالجانب الأمني والمادي أكثر من تدبير الشأن الديني وفق معالم الإسلام الحقيقي فاخترقت مساجد كثيرة لأن القائمين على تسييرها ليسوا متمكنين من المعرفة الدينية المعمقة.

س – ما مدى تأثر أوضاع الجالية على إثر ما جرى من أحداث إرهابية ببروكسيل و قبلها فرنسا ؟

نحن نعلم جيدا أن الارهاب ذو طبيعة دولة مترابطة ويستغل عدد من المتطرفين والعنصريين بأوربا وخاصة الاحزاب اليمينية المتطرفة هذه الاوضاع من اجل إذكاء الحقد والكراهية وسط الاوربيين تجاه الجاليات المسلمة المقيمة باوربا من اجل الاعتداء عليهم وتوجيه عبارات عنصرية لهم في المحلات التجارية والاسواق واماكن العمل وداخل وسائل النقل العمومية وكذا تلطيخ المساجد بعبارات عنصرية او رمي رؤوس الخنازير داخلها وتحطيم محتوياتها.
من جانب آخر يحاول عدد من المهاجرين المغاربة المقيمين بمختلف الدول الاوربية  بمحاولة تصحيح الصورة النمطية داخل وسائل الاعلام التي تهتم الا بما هو سلبي ولا تهتم بنجاحاتهم. الفاعلين الجمعويين في مختلف الميادين يقومون بتصحيح المغالطات التي يتم الترويج لها حول الاسلام واظهار وجه التسامح والاعتدال الذي يحث  عليه الدين الاسلامي الحنيف بعيدا عن كل خطابات الحقد والكراهية.
لقد وضع عدد كبير من مغاربة العالم في عموم اوربا ايديهم على قلوبهم بعد مشاهدة الهجمات الارهابية في باريس ومؤخرا ببروكسيل وسبب لهم الخوف من تصاعد موجة العنصرية ضدهم من قبل المتطرفين اليمينيين.

س – ما هي رسالتكم للمجتمع الأوروبي ؟

ان الهجومات الارهابية موجهة ضد كل اشكال الانسانية ولكنه يقوي اصرار مغاربة العالم على ان لا يحيدوا عن قناعاتهم وقيمهم ولن يسمح بهز الثقة.
على الحكومات الاوربية أن تعترف بفشل سياستها المتعلقة بإدماج المهاجرين وتقوم بمراجعة جذرية لهذه السياسة من خلال إشراك الجميع في تقييمها ووضع خطة مارشال مستعجلة لمعالجة الأمر في انتظار وضع مخطط مستقبلي لسياسة إدماجية تحارب كل أشكال الإقضاء والتهميش ومحاربة كل أشكال التجمعات السكنية المهمشة وفتح المدارس في وجه الجميع مع القضاء على المدارس السوداء والبيضاء وتأسيس المدرسة المختلطة الإنسانية وتدبير عقلاني للجانب الديني من خلال الإستفادة من التجربة التركية في هذا المجال.

*الخميس 24 مارس 2016