إلتأمت فعاليات مغربية من مختلف البلدان الاوروبية يوم 19 مارس 2016 بمدينة أميان بفرنسا، في اطار ندوة “مغاربة أوروبا والأوربيون ذوو الأصل المغربي، الجنسية المزدجة و المواطنة الفاعلة”، التي انعقدت بمبادرة من جمعية الضفتين٠و كان اللقاء مناسبة لتبادل الرأي بين مشاركين ، يعكسون التنوع الذي أصبح يميز مغاربة الخارج بأجيالهم المتعاقبة وكفاأتهم المتعددة الاختصاصات و ازدواجية الجنسية بالنسبة للبعض منهم، تبادل للرأي حول رهانات الممارسة الديمقراطية في المغرب و أفاق المشاركة الفعلية و المباشرة لمغاربة العالم في المساهمة في تدبير الشأن العام.

٠ و قد تم استحضار المسار التاريخي لنضال الجيل الأول من أجل استكمال تحرير البلاد من قبضة الاستعمار و الدفاع عن الإختيار الديمقراطي كمنهج لبناء المغرب المستقل، و التضحيات التي قدمت لبلوغ هذا الهدف الأسمى

٠و التأكيد على الدور الهام الذي قامت به الجمعيات الديمقراطية في القطع مع ممارسات الانتهاكات الجسيمة لحقوق الانسان و دعم مبادرات المجتمع المدني في ترسيخ ثقافة حقوق الانسان و المساهمة في بلورة المرجعية الحقوقية لدستور فاتح يوليوز 2011 .

وفي هذا الاطار، ثمن المشاركون مجددا ما تضمنه الدستور الجديد من إقرار لحقوق المواطنة لمغاربة العالم ، و اعتبروا الفصول 16 و 17 و 18 و 163 المخصصة للموضوع ، خطوة مؤسسة لبناء استراتيجية عمومية في مجال التعاطي مع قضايا مغاربة الخارج بإعتبارهم مواطنون أولا، لهم حقوق وعليهم واجبات مثل كل المغاربة.

لكن تماطل الحكومة في تفعيل بنود الدستور ، وذلك بعد خمس سنوات من التصويت علىه ، والاستهتار بمقترحات القوانين المقدمة من طرف بعض الفرق البرلمانية، و الإستخفاف من المذكرات المقدمة من طرف جمعيات المجتمع المدني في الداخل و الخارج، و التصريحات الإقصائية لوزير الداخلية التي أدلى بها يوم 9 مارس 2016، بالإضافة الى التبريرات التي تدعي عدم نضج الظروف و التعقيدات التقنية ، تبين أن هناك ارادة مخالفة للتوجيهات الملكية تعمل على تكريس و استمرار التعامل مع مغاربة العالم كمواطنون من الدرجة الثانية وحتى الدرجة الثالثة إذا أخذ المرء بعين الاعتبار غياب حوار جدي و هادف مع الفعاليات الديمقراطية للهجرة المغربية، هذه الفعاليات التي تبرهن يوما عن يوم عن قدرة و كفاءة تجعلها تتحمل مسؤوليات عليا في البلدان الأوربية وتتبوأ الصدارة في الدفاع عن مصالح المغرب و المغاربة

٠انطلاقا من هذه الاعتبارات، تؤكد الفعاليات المشاركة في ندوة أميان على ما يلي إن مغاربة العالم هم مواطنون مغاربة أولا، لهم نفس الحقوق وعليهم نفس الواجبات ، متشبتون بوطنهم ، مدافعون عن مساره الديمقراطي ، و حريصون على التحاق بلدهم بركب البلدان الديمقراطية التي فتحت المجال لمواطنيها للمساهمة المباشرة في تدبير الشأن العام

ـ تدعو الحكومة المغربية الى تفعيل الحقوق الدستورية لمغارية العالم، بعيدا عن كل تأويل إقصائي، والاسراع بفتح حوار جدي معهم ، كما تناشد الأحزاب الوطنية و الديمقراطية الى الإرتقاء بمكانة المغاربة في الخارج على اعتبارهم مواطنون

أولا٠ ـ عزمها على جعل من مبادرة “أميان” حلقة جديدة ، تندرج في اطار المبادرات المتنوعة المجتمع المدني ، و تؤسس لخطوات نوعية منفتحة على كل الطاقات الديمقراطية الثواقة الى مغرب ديمقراطي حذاثي و مؤسسات شفافة تستمد قوتها من إشراك كل المغاربة

٠و من ضمن الخطوات المقترحة، عقد ندوة حول موضوع الهجرة و مؤسسات الحكامة الجيدة ، و العمل على تأسيس مجلس مدني ديمقراطي لمغاربة أوروبا

٠ ـ توجيه نداء الى كل الجمعيات والفعاليات الديمقراطية في المهجر الى تنسيق الجهود و المبادرات و تغليب المصلحة العامة و الترفع على الذاتيات من أجل الدفاع عن حق مغاربة العالم في المواطنة الكاملة و عن حق كل المغاربة في العيش الكريم في بلد موحد و ديمقراطي.

*عن المهجر بريس
hgli^v fvds