قاطع أزيد من 25عضوا بمجلس جهة سوس ماسة من المعارضة والأغلبية ،أيضا،اللقاء الجهوي الذي ترأسه وزير التجهيز والنقل واللوجستيك عبد العزيز الرباح بمقر ولاية الجهة صباح يوم السبت 26 مارس2016،بدعوى أن لا جدوى من هذا اللقاء الذي ينعقد في ظرفية أوشكت فيها ولاية حكومة بنكيران على نهايتها،زيادة على كون الوزير لم يأت بأي جديد، بل جاء فقط ليخدم أجندة انتخابية لحزب البيجيدي. لهذا، اعتبر المنقطعون ما استعرضه الوزير في هذا اللقاء، مجرد تسخينات حزبية مكشوفة استعدادا للانتخابات التشريعية المقبلة، بدليل أن هناك مشاكل عالقة ومتراكمة في مجال الطرق والنقل الجوي والبري والبحري واللوجستيك بجهة سوس ماسة لم تجد لها وزارة الرباح أي حلول تذكر منذ تولي حكومة بنكيران تسيير الشأن العام، واستدلوا على ذلك بكون الوزير لم يقدم غير استراتيجية على المدى البعيد، سبق وأن تم تكرارها في عدة مناسبات،بحيث بقيت عبارة عن وعود،في حين أن النقل الجوي سواء بالنسبة للبضائع أو المسافرين المغاربة أو السياح مازال يعرف عدة إكراهات، ومن جملتها الثمن المرتفع،وضعف الأسطول الجوي وغياب خطوط مباشرة تربط بين أكادير وأسواق سياحية أوربية مما يبين ضعف الرحلات الجوية بمطار أكادير،بالمقارنة مع مطارات مغربية أخرى.

زيادة عن انعدام الطرق بالمسالك الوعرة والجماعات القروية بالمناطق الجبلية على الخصوص،وعدم إسراع الوزارة في الحسم في مصير الميناء البحري بأكَادير،بالإضافة إلى عدم التعجيل بإنجاز الطريق المزدوج الذي سيربط بين أكَادير وطاطا وبين أكَادير والصويرة وبين تارودانت وورزازات،الجهة أيضا تحتاج إلى محطات طرقية في المستوى الجيد على غرار مدن مغربية أخرى سواء بأكادير الكبيرأو تارودانت أوتزنيت نظرا لكثرة الحافلات العابرة والمنطلقة من هذه المدن إلى وجهات داخلية بشمال المغرب وجنوبه وشرقه.
كما لاحظ المنقطعون بمجلس الجهة عدم إحداث مراكز إضافية لتسجيل السيارات بمدن الجهة مما خلق اكتظاظا في المراكز القليلة،بل ساهمت مسألة تعقيد المساطر الإدارية في تعطل مصالح المواطنين،هذا في الوقت الذي كان من اللازم على الوزارة الاجتهاد لتبسيطها و كذا العمل من أجل الإسراع في تأهيل مطار طاطا ليكون نافذة تجارية وسياحية على المنطقة.

وكذا على الوزارة الإسراع ،في إطار مقاربة تشاركية، من أجل تأهيل محيط مطار أكادير المسيرة الذي تحيط به غابة أدمين للأركَان،والتعجيل بتجهيز مداخل جماعات حضرية وقروية تابعة لإقليم طاطا مثل فم الزكَيد و أقا وفم الحصن ومدخل مدينة طاطا.

وأيضا وضع تصور شامل للمركب المينائي بأكادير،للصيد البحري والملاحة التجارية والميناء السياحي الترفيهي حتى يواكب الطفرة الاقتصادية التي تعرفها الجهة،ويصبح أحد الموانئ المغربية الكبرى لاستقبال الرحلات البحرية والبواخر التجارية العملاقة للاستيراد والتصدير.

لكن الوزير اكتفى في هذا اللقاء،يقول المنقطعون،بتكرار الأسطوانة التي حفظها الجميع،وقدم وعودا مثلما كان يفعل دائما ،بل أكثر من ذلك كان يقاطع، في كل مرة، المدير الجهوي للتجهيز عندما كان هذا الأخير يعطي الإحصائيات الحقيقية، ويتطرق إلى الإكراهات العديدة التي تعرفها الجهة على مستوى الطرق والتجهيزات والنقل و اللوجستيك إلا أن الوزير أبى إلا أن يسكته بمقاطعته كل مرة.

وأضاف المنقطعون أن الرباح جاء إلى أگادير من أجل تقديم إحصائيات فقط وعرض مخططات سابقة وليس برامج استشرافية ،وبالتالي فمجيئه إلى أگادير هو من أجل حملة انتخابية سابقة لأوانها بدليل أنها تتزامن مع وجود عدد من وزراء العدالة والتنمية بعدد من جهات المملكة.

*الثلاثاء 29 مارس 2016