في إطار الأنشطة الثقافية و الانفتاح على المحيط ، نظمت جمعية رجال التعليم بتارودانت على مدى يومين 26 و 27 مارس 2016 بشراكة مع الجماعة الترابية بلدية تارودانت ومندوبية الثقافة ، الملتقى الوطني الثاني للزجل تحت شعار : « الزجل المغربي ورهانات الثقافة الإنسانية «.حضر هذه الدورة نخبة من الزجالين المرموقين من مدن المغرب ودولة العراق الشقيقة .افتتحت الندوة العلمية الأستاذة ليلى بيضي بكلمة ترحيبية ، تلتها كلمات بالمناسبة لكل من : رئيس جمعية رجال التعليم ، مندوب وزارة الثقافة، رئيس الملتقى والمنسق العام ورئيس بلدية تارودانت .و في السياق ذاته عرفت الندوة عدة قراءات نقدية قاربت ما يلي :
– « المتقاربات بين الشعر النبطي و الزجل المغربي « الشاعر والناقد وليد عبيد آل بودة .
– « أزمة الوجود في الزجل المغربي « الدكتور والباحث خالد الموساوي .
– « الزجل المغربي وسؤال التأسيس الثقافي نحو افق انساني « الباحث في التراث الشفهي مصطفى بن سلطانة .
– « شعرية الكتابة في القصيدة الزجلية « الدكتور والباحث حميد لغشاوي .
– « معالم الطريق نحو الانسانية في الزجل المغربي الحديث « الشاعر والناقد محمد لشياخ .
وارتباطا بالموضوع وخلال الأمسية الزجلية وبعد قراءات زجلية لكل من ضيف الشرف الشاعر العراقي وليد عبيد آل بودة والشاعر الملحوني الحاج عمر بوري وشيخ الزجالين ادريس أمغار المسناوي و الزجال محمد لشياخ ، كرمت اللجنة المنظمة كلا من شيخ الملحون الحاج عمر بوري والزجال إدريس امغار المسناوي .واختتمت الدورة بورشات حول الكتابة الزجلية و توزيع الشواهد التقديرية .
وعلى هامش هذا الملتقى أدلى لنا رئيس جمعية رجال التعليم الثقافية و الاجتماعية و الرياضية الأستاذ محمد الشرع بالتصريح التالي : «..ايمانا منها بالدور الذي تلعبه الثقافة كعامل من عوامل السمو بالفكر والارتقاء بالإنسان ، والدفع بالهوية الوطنية لغة وابداعا لبناء الثقافة والمشترك الانساني، وترسيخا منها لما حققه الملتقى الوطني الأول من أصداء وطنية عالية على مقاسات الشعر المغربي، والذي حول المدينة الى قبلة وطنية للزجل كرافد وطني يشتغل عبر تقدميته الثقافية على الإنسان في أبعاده الحاضرة في اللحظة التاريخية والإنسانية. ومما يضفي البهاء على هذه الدورة الثانية ويميزها من حيث آفاقها واستشراقاتها هو توسيع دائرة التجارب المدعوة للملتقى .ولا شك أن اهتمام جمعيتنا بهذا الفن هو اختيار ومحاولة منا لإحياء جانب مشرق من ماضي مدينة تارودانت والمتمثل في فن الكلام ( القول ) الذي اشتهرت به قديما وبالتالي بعث تراثها الشفوي ، كما تروم الجمعية إعطاء فرصة للشياب والمهتمين قصد الاحتكاك برواد الزجل ومبدعيه على الصعيد الوطني وخلق حركة ثقافية تجعل المدينة منارة تستقطب الأنظار، وترقى الى مصاف المدن التي جلبت تميزها بالإشعاع الثقافي ..» .