جددت منظمة العفو الدولية (أمنستي) دعوتها للحكومة من أجل التصويت لفائدة القرار الأممي القاضي بتعليق تنفيذ عقوبة الإعدام، وذلك في أفق إلغائها بشكل نهائي، واعتماد البروتوكول الاختياري الثاني للعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، الذي يهدف إلى إلغاء العقوبة.
وتزامنت الدعوة الوطنية مع التوجه الدولي العام الذي أعادت أمنستي الدولية التأكيد عليه ، من خلال تقديم التقرير الدولي حول أحكام الإعدام وعمليات الإعدام لعام 2015..

وتلتقي الدعوة الموجهة من أمنستي مع مطالب الحركة الحقوقية الوطنية، وجزء هام من الرأي العام الوطني والقوى الثقافية والسياسية التي تمجد الحق في الحياة.
وتجدر الإشارة في هذا الصدد إلى أن »هيئة الإنصاف والمصالحة ، والتي تمت دسترة الكثير من توصياتها بخصوص الحكامة، ومنها الحكامة الزمنية والحياة المدنية والسياسة للبلاد، كانت قد أوصت بحذف »كافة الإشارات إلى عقوبة الإعدام في القانون الجنائي«.
وكانت مناقشات المجلس الوطني لحقوق الانسان قد أثارت في السنة التي ودعناها نقاشا واسعا وخصبا ، وحينت التفكير في عقوبة الإعدام داخل المتن الجنائي المغربي، كما فتحت الباب واسعا للاجتهاد.
وفي السياق ذاته، تجدر الإشارة إلى أن الوضع الجيد ، حسب أمنستي نفسها، الذي يحظى به المغرب في الدائرة العربية الإسلامية وفي شمال إفريقيا، حيث مازالت عقوبة الإعدام موقوفة التنفيذ، لم يمنع إصدار تسعة أحكام بالإعدام سنة 2015 في المغرب. مما يخرج بلادنا من الدائرة التي تتوسع سنة بعد أخرى للدول التي ألغت هذه العقوبة.
وأغلبية الدول اختارت الإلغاء.
والسؤال:هل يقبل المغرب أن يظل محشورا في مربع الدول القليلة التي تتردد بهذا الخصوص، أم سيضيف نقطا جديدة إلى ملفه الحقوقي الذي يتقوى به موقعه الدولي، ولا سيما في مواجهة الهجمات الشرسة والمخدومة في الميدان الحقوقي؟
السؤال ليس حقوقيا محضا ولا فلسفيا محضا، إن الجواب عنه من صميم المعركة من أجل الحياة، ومن أجل الحياة الوطنية أيضا!.

*رسالة الاتحاد

   الجمعة 8 أبريل 2016