1482016113349AM1
عطلت سلطات مكناس طيلة يوم الأربعاء 6 أبريل 2016، الفصل 24 من دستور المملكة الذي ينص على أن حرية التنقل عبر التراب الوطني والاستقرار فيه والخروج منه والعودة إليه، مضمونة للجميع وفق القانون، وذلك، بمنعها أساتذة الغد من التنقل إلى مدينة القنيطرة، قبل أن تفرج عليهم في حدود الساعة7 و20 دقيقة مساء من نفس اليوم.
وهكذا عاش أساتذة الغد بمكناس يوما عسيرا ومتعبا، انطلقت حلقته الأولى على الساعة التاسعة صباحا، بتطويق محطة القطار، ومنع أي تسرب إلى داخله من « المشتبه فيهم « من أساتذة الغد، وعانى حتى المسافرون العاديون من ولوج المحطة، وتمت مطالبة العديد منهم بالإدلاء ببطاقة التعريف الوطنية.
إثر ذلك، قرر الأساتذة المتدربون الانتقال إلى محطة الأمير عبد القادر وسط المدينة الجديدة، حيث منعوا أيضا، ليقرروا السفر مشيا على الأٌقدام في مسيرة حدد عددها المنظمون في 400 أستاذ وأستاذة الغد.
وبعد قطع حوالي 10 كيلومترات على الأقدام، دخلت المصالح الأمنية المتعددة التلوينات في مفاوضات مع ممثلي الأساتذة المتدربين، بعد إصرارهم على استكمال طريقهم، ومنعهم من تجاوز المدار الحضري بالقوة، وبعد أن أصيب خمسة منهم إصابات متفاوتة قبل أن يتم استقدام حافلات النقل الحضري ويتم إرجاعهم إلى محطة القطار المدينة بمكناس.
وهكذا، بعد مد وجزر ،من منع ومفاوضات استعملت فيها القوة، ونتج عنها إصابات، تقرر السماح لأساتذة الغد بمغادرة مكناس في اتجاه القنيطرة عبر القطار في حدود 7 و20 دقيقة.
« حالة شاذة وتراجع مخيف، وردة ما بعدها ردة للحريات الفردية والجماعية في عهد حكومة بنكيران «، هكذا علق أحمد، أحد أساتذة الغد، فيما أشار مصطفى أن» هذه الحكومة ضربت عرض الحائط دستور المملكة الذي أوصلها إلى سدة الحكم «.
إنه الاستثناء المغربي فعلا، فدستور المملكة الذي صوت عليه المغاربة، يكرس حقوق الإنسان كما هي متعارف عليها عالميا، وينص على حماية منظومتها، مع مراعاة طابعها الكوني وعدم قابليتها للتجزيء.
فمن الذي أمر باعتقال الفصل 24 الذي ينص أن «حرية التنقل، عبر التراب الوطني والاستقرار فيه، والخروج منه، والعودة إليه، مضمونة للجميع وفق القانون؟» تتساءل عائشة.
«ومع ذلك -يقول الحسين- سنبقى صامدين مدافعين عن حقنا حتى إسقاط المرسومين المشؤومين، وليتحمل كل واحد مسؤوليته.»