تزامنت مناقشة إخفاقات اللجن الإقليمية والوطنية في معالجة نزاعات الشغل الجماعية ، في مجلس المستشارين، مع الإعلان عن الباب المسدود الذي وصلته اللجنة المنبثقة عن الحوارالاجتماعي الذي دار بين رئاسة الحكومة والنقابات.
وقد طرح الفريق الاتحادي صلب المشكل المتعلق بمعالجة نزاعات الشغل في أفق ما قد يساعد على خلق مناخ اجتماعي سليم ومنتج بين أطراف علاقة العمل.
وإذا ناقشناه هذه العلاقة، بناء على معالجة جدية لنزاع الشغل، من زاوية الحفاظ على حقوق الأجراء وتطوير المقاولة وخلق مناخ سليم للعمل وللتنمية وللربح، فلنا أن نتساءل:هل أعطت الحكومة المثال الحي والسليم في حل نزعات الشغل؟
ليس هناك ما يجعل الجهاز التنفيذي قادرا بالفعل على تقديم النموذج الذي تسير عليه المعالجات الأخرى.
إن الحكومة تطالب، في كل رد بطرح البدائل وتقديمها من طرف الشركاء الاجتماعيين، في حين أنها لا تعرف إلا التأزيم ولنا المثال الكبير في حل معضلة التقاعد، و قضية الاقتطاع من الأجور والعنف ضد الطلبة المتدربين .. وغير ذلك من قضايا تنحاز فيها الحكومة إلى منطق الأزمة أكثر مما تسير نحو منطق الحل.
على الحكومة أولا أن تعمل على تقييم عمل هذه الآلية التي نسميها آلية حل النزاعات وجعلها ضمن أولويات برنامج عملها، لكن أيضا أن تعمل على إعطاء حياة لما تقدمه بدائل، وأن تعمل بقوة النموذج قبل أن تعمل بخطابات الاستهلاك العابر..
لقد رأيناها تفضل المقاربة الأمنية وتحيل الملفات الحارقة على الولاة والعمال وعلى وزارة الداخلية، في الوقت الذي تغرق في خطابات الاستفزاز ضد العاملين وضد الموظفين وضد الأجراء عموما.

*رسالة الاتحاد

       الخميس 21 ابريل 2016