بعد انتخابات مؤسسة الإمام مالك كان من الأجدر أن نأخذ العبر من أحداث باريز وبروكسل ونقيم تدبيرنا كجالية للشأن الديني على مستوى المؤسسات المغربية .

وما قيمة هذا العمل بالمقارنة بالدعم الكبير الذي خصصته الدولة المغربية للمجلس المغربي الإسكندنافي الذي تم تأسيسه سنة 2008..?

نتائج البحث الذي قمنا به تؤكد ضعف المردود الذي حققه المجلس ،ينضاف إلى ذلك تزعم العديد من شباب الجيل الثاني لتيارات إسلامية سيكون لها تأثير كبير على واقع الجالية المغربية في هذا البلد .

نتائج الإنتخابات التي جرت في مؤسسة الإمام مالك الأحد الفارط وتركيبة المكتب الحالي وخلفيات عناصره تجعلنا لا نطمئن على مستقبل المؤسسة لاعتبارات عدة منها

– ١- خلو المكتب الحالي من كل العناصر التي تحملت المسؤولية منذ البداية وراكمت تجربة ناجحة وساهمت بدعم كبير حتى تحقق المشروع.

 -٢-العناصر التي تمت محاربتها ناطقة بالعربية مما يعني عملية الإنتخابات انطلقت منذ مدة من خلال تجييش الناس بطرق لا أرغب في ذكرها وتشبه ما جرى في انتخابات عدة في المغرب.

-٣-حتى العناصر الناطقة بالعربية التي تمت تزكيتها وهي إثنان ليس بمقدورها الإشتغال وسط فريق فرض من الآن أجندته ،ولعل من بينها انتداب إمام من المناطق التي ينحدرون منها والذي لا علاقة له بالدنمارك واللغة التي نريد أن يتواصل بها بالإضافة عدم إلمامه بقوانين والقيم والثقافة الدنماركية مما يشكل عائقا كبيرا في تبنيه لخطاب بعيدا عن واقعنا وواقع الأجيال المزدادة في الدنمارك لست متحاملا عليه ولا أرغب في قطع رزقه وإنما يجب أن نقول الحقيقة فحتى نتجنب ماوقع من تطرف ونساير سياسة البلد فعلينا أن نعيد مراجعة تدبير مؤسساتنا الدينية ونشتغل برؤيا جديدة بتنسيق تام مع الجهات الرسمية الدنماركية والمغربية وهذا الذي يتحفظ عليه العديد من العناصر الموجودة في التركيبة الجديدة التي سوف تسير مؤسسة الإمام مالك لا أريد الخوض في ماضي العناصر الجديدة ولا الفكر الذي تتبناه وأنا أعلم مسبقا بعد الذي حصل أن الجهات المعنية بذلك هي المسؤولة سواءا في الدنمارك أوالمغرب ولعل الزيارة التي قام بها جهاز المخابرات الدنماركية في الأيام الماضية للمؤسسة دليل على أنهم يتابعون بحذر وقلق كبير طبيعة الصراع الذي حصل وحجم الأموال التي صرفها المجلس المغربي الإسكندنافي في غياب تام لمراقبة السلطات الدنماركية وقبل أن أختم قرائتي هذه أطرح مجموعة من الأسئلة من أجل إثراء النقاش وأتمنى أن يتفاعل مع أسئلتي المتابعين للشأن الديني في الدنمارك من الجالية المغربية.

١-لماذا قرر المكتب الجديد صفة المستشار الديني لرئيس المجلس الإسكندنافي المغربي في غيابه.

٢-ماهي مؤهلات العناصر المنتخبة وما قيمة العلم الذي يحملونه لا سيما وأن مكونات المجالس العلمية والإسلامية يجب أن تكون حاملة لثقافة إسلامية واسعة.

٣- لنقارن بين المجالس المسيرة للمؤسسات الإسلامية ومؤسسة الإمام مالك ونبحث عن الفارق سنجد الفرق.

٤-لماذا لم نستوعب الدروس من أخطاء الماضي والتجارب التي مرت بها الجالية المغربية.

٥ – هل العناصر الجديدة التي تم انتخابها بدافع قبلي قادرة على تحقيق المبتغى في غياب التجربة والثقافة الإسلامية.

٦-هل المكتب الجديد في ضَل ماحصل من إقصاء للناطقين بالعربية قادرين إقناع السلطات المغربية بمشروعهم إذا كان لديهم مشروع ،لا أعتقد مادام أن العديد يحملون فكرا وتوجها متجاوز لا يمكن القبول به مطلقا من طرف الجهات الرسمية سواءا المغربية أوالدنماركية.

يتبع …

*حيمري البشير

كوبنهاكن الدنمارك: الاربعاء 27 ابريل 2016