جاء اللقاء بين حزبي الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية والتقدم والاشتراكية أول أمس في مرحلة دقيقة ومن موقعين مختلفين . فكما تأكد ذلك، من خلال اليوم التشاوري، فالمرحلة فارقة في تاريخ المغرب التواق للديمقراطية والتقدم، حيث تعيش بلادنا في قلب عاصفة غادرة، تستهدف وحدتنا الترابية، باستعمال مجلس الأمن و الأمم المتحدة، استعمالا مباشرا لضرب وحدتنا الترابية، وتفتيت بلدنا، وهو الخطر الذي استشعره الخطاب الملكي بالخليج، والذي أعلن فيه رفع التحدي ومقاومة مخطط التقسيم، الذي يهدد بلادنا والمنطقة العربية برمتها من أجل تفتيتها إلى دويلات صغيرة عاجزة ، وللحزبين تاريخ طويل في الدفاع عن الوحدة الوطنية من مختلف الواجهات الشعبية والدبلوماسية كما كانت لهما مواقف بطولية ذودا عن وحدة التراب الوطني .

يأتي اللقاء والمغرب مقبل على انتخابات برلمانية جد مهمة، في رسم المسار الديمقراطي ببلادنا، ومعها يحتاج المجتمع المغربي إلى حوار من أجل لمّ تجميع قدرات اليسار المغربي في بوثقة واحد ة منافحة عن المشروع الديمقراطي الحداثي الذي يظل من قيم اليسار ومن بنات أفكاره بل هو رائده وبما يقوي اللحمة الوطنية في مواجهة الاستفزازات التي تهدد بلادنا من قريب أو بعيد.

جاء اللقاء أيضا بعدما اختار الاتحاد الاشتراكي، انسجاما مع نتائج الانتخابات الماضية، صف المعارضة الوطنية، في حين اختار التقدم والاشتراكية دعم التجربة الحكومية، لكن ذلك، لم يوصد أبواب الحوار والتشاور بين الحزبين في العديد من القضايا الجوهرية، ومرد ذلك لوحدة المرجعية والإيمان بالديمقراطية واليسار، وهو ما يؤهل الحزبين للعب دور رائد في توحيد اليسار والكتلة الديمقراطية من أجل مغرب متعدد ديمقراطي حداثي قوي ومتضامن.

*رسالة الاتحاد
   *الجمعة 29 ابريل 2016