صوت البرلمان الإسباني على قرار يدعم فيه الإنفصاليين ويشجعهم على الفتنة وهم يعلمون قبل غيرهم أن هؤلاء لا يمثلون إلا جزء من الصحراويين الذين اختاروا  احترام الشرعية ودعم مشروع الحكم الذاتي لحل مشكل الصحراء الذي عمر طويلا .
تحرك أحزاب اليسار لدعم الصحراويين في هذا الوقت بالذات يأتي بعد التطورات التي حصلت بعد زيارة الأمين العام لمجلس الأمن وتصويت أحزاب اليسار الإسباني يدفعنا لطرح أسئلة عديدة تتعلق بالخيارات الجديدة التي يمكن أن يرد بها المغرب على هذا التراجع في السياسة الخارجية للبرلمان الإسباني من دون الحكومة التي وقفت ضد مشروع أصدقائنا الأمريكان في مجلس الأمن نهاية أبريل الذي ودعناه ،فَلَو لم يكن الموقف الفرنسي والروسي والإسباني وأصدقاءنا الأفارقة بالإضافة إلى مصر لمررت أمريكا مشروعا يضر بمستقبل الصحراء ويؤدي للمزيد من التوترات في المنطقة بل للمزيد من التفتت في المنطقة ، الأمريكان مع كامل الأسف ماضون في خلق الفتنة وتفتيت العالم العربي مشروعهم الذي أجهض في مجلس الأمن لا يعبر عن علاقات التاريخيةالتي تربط المغرب بالولايات المتحدة الأمريكية . مع العلم أن المملكة الشريفة كانت أول دولة تعترف بها، نستغرب الموقف الأمريكي الجديد اتجاه المغرب ونحمد الله على التوجهات الجديدة التي أصبح ينهجها المغرب لتنويع شراكاته الإستراتيجية مع روسيا والإتفاقيات التي أبرمت بعد الزيارة الملكية الأخيرة والزيارة المرتقبة للصين وحجم المبادلات مع الهند ومشاركة العاهل المغربي شخصيا في القمة الأسيوية الإفريقية التي انعقدت في الهند.
اليسار الذي صوت لدعم الشعب الصحراوي لا يراعي عمق العلاقات الإستراتيجية التي تربط البلدين وحجم التبادل التجاري ،ثم أصدقاؤنا في اليسار يكيلون بمكيالين فحبذا لو طرحو مشروعا في البرلمان لتحرير سبتة ومليلية من الإستعمار الإسباني وهم يعلمون حقوقنا القانونية والمشروعة على المدينتين المحتلتين ، إذا نسوا أنهم محتلون للمدينة وتناسوا العلاقات الوطيدة التي تربط البلدين ولا يعيرون اهتماما لحجم المبادلات بين البلدين والوضعية الإقتصادية الصعبة لبلدهم ،و الجيدة للمغرب ،وخطورة مواقفهم التي من شأنها زعزعة استقرار المنطقة ،وإذا تناسوا التعاون الأمني بين البلدين والدور الذي يلعبه المغرب في محاربة خلايا الإرهاب بشهادة الدول الأوربية والتعاون على محاربة الهجرة السرية بتنويه من الإتحاد الأروبي ثم أخير ا اتفاقية الصيد البحري الذي يجددها سنويا المغرب مع الإتحاد الأروبي والمستفيد الأكبرمنها إسبانيا فلا بأس أن نذكرهم بها وندعوهم لاتخاذ مواقف لا تضر بالعلاقات بين الشعبين ولا نريد مواجهة قد تأتي على التاريخ المشترك وتضر بمستقبل الشعبين نتمنى من اليسار الإسباني أن يستمع لليسار المغربي لبناء علاقات يطبعها الإحترام المتبادل وكفانا تشردما لأن واقع الحال في إسبانيا لا يشجع على دعمهم للإنفصاليين وهم يعانون من حركات الإنفصال في الشمال إقليم الباسك وفي الجنوب الكاتالان .
*حيمري البشير
كوبنهاكن في 9ماي 2016