إن مناضلات ومناضلي الشبيبة الاتحادية الذين شاركوا في الملتقى الوطني الربيعي دورة الفقيد أحمد بن قليلو والمنعقد أيام 8-7-6 ماي 2016 بمدينة مكناس تحت شعار “شباب ملتزم ومناضل من أجل مغرب حداثي”، وبعد نجاح أشغال الملتقى الذي أبان فيه المشاركون والمشاركات عن مستوى عال من النقاش السياسي استحضروا فيه مجموعة من القضايا على المستوى الوطني والدولي وما يعرفه هذا الأخير من تناقض صارخ بين من يمتلك الثروات ويحتكرها في شخص القوى الإمبريالية من دول ومؤسسات مالية وشركات متعددة الجنسيات وبين الفئات المسحوقة داخل الدول النامية التي تعرف استفحال ظاهرة العنف وتشرذم القوى الحية وضياعها بدل الدفاع عن مطالب التحرر والعدالة الاجتماعية إضافة إلى تأجيج الصراعات الإثنية والدينية.

فبعد أن كنّا ننتظر تغيير الواقع المعاش خلال موجة الانتفاضات الشعبية واستنشاق رياح الحرية سنة 2011، فإن الربيع العربي أصبح ممزقا بعد سطو القوى المحافظة والرجعية على نتائج التغيير الديمقراطي. ونظرًا للموقع الجيوسياسي للمغرب والذي لم يكن في منأى عن هذه الهزات والمتمثلة في الحراك الشعبي الذي قادته حركة20 فبراير وكان من نتائجه ركوب تيارات اليمين الديني الأصولي على مطالب الشعب المغربي تحت مسمى “الاستثناء المغربي”.

وانطلاقا من هذا التحليل الملموس لواقع التحولات السياسية والاجتماعية والاقتصادية التي يعيشها المغرب فإن المشاركات والمشاركين في الملتقى الوطني الربيعي للشبيبة الاتحادية بمكناس يعلنون للرأي العام الوطني ما يلي:

• تضامنهم مع كل الشعوب المضطهدة وعلى رأسها الشعب الفلسطيني البطل في مواجهته للاحتلال الصهيوني وكذا الشعب السوري والشعب اليمني.
• إدانتهم لتحالف الولايات المتحدة الأمريكية مع قوى اليمين الديني من أجل إجهاض رغبة الشعوب العربية المستضعفة في التحرر من التبعية والسياسات النيوليبرالية وتوجهات الرأسمالية المتوحشة.
• تشبتهم بالقضايا الوطنية وعلى رأسها قضية الوحدة الترابية المتجلية في الصحراء المغربية والمدن والثغور المحتلة، وكذا قضية التعليم والشغل والصحة، واستقلالية القضاء وفرض سلطته.
• استمرار مطالبتهم بإقرار ملكية برلمانية بشكل فوري كأساس لبناء دولة ديمقراطية قوامها فصل حقيقي للسلطات.
• تحميلهم الدولة مسؤولية التهرب من فتح تحقيق بشأن تهريب الأموال خارج الوطن في بنما وإدانتهم لتوظيف الدولة للمقاربة الأمنية في مواجهة المحتجين في هذا الملف.
• تضامنهم المطلق مع كل الحركات الاحتجاجية من معطلين وطلبة وأساتذة متدربين وأساتذة سد الخصاص والتربية غير النظامية، وإدانتهم للقمع الممنهج الذي جوبهت به هذه الحركات.
• تضامنهم مع كل المعتقلين السياسيين من طلبة ومعطلين.
• شجبهم للردة الحقوقية ومحاولة إعادة المغرب قسرا لمنطق “الحگرة” وسنوات الرصاص واستئساد رجال السلطة والأمن على ضعفاء هذا الوطن.
• مطالبتهم الحكومة ورئيسها بالتعاطي الجاد والمسؤول مع المطالب الشعبية بدل دغدغة المشاعر وممارسة الابتزاز السياسي.
وبعد نقاش المسألة التنظيمية لمنظمتنا العتيدة الشبيبة الاتحادية فإن المشاركات والمشاركين يوصون المكتب الوطني:
• بعقد دورات لأجهزة الشبيبة الاتحادية التقريرية لمناقشة الوضع التنظيمي للمنظمة وفتح نقاش جدي ومسؤول حول مصير اللائحة الوطنية للشباب.
• فتح نقاش وطني حول واقع القطاع الطلابي الاتحادي.
• عقد ندوة وطنية فكرية حول المشروع الفكري للفقيد المفكر والمناضل الاتحادي محمد عابد الجابري تخليدا لروحه وحفاظا على مشروعه الثقافي التقدمي الحداثي.
• يؤكدون انخراطهم في كل المعارك النضالية التي سيخوضها حزبنا العتيد الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية.

عاش الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية
عاشت الشبيبة الاتحادية