لم يكن مستبعدا أن يكون جواب ووزيرالخارجية من الرسالة التي وجهها المجلس الإستشاري الدنماركي المغربي حول الإختلاسات التي وقعت وحول حقيقة المساعدات التي تقدمها الدنمارك للاجئين في مخيمات تندوف وزير الخارجية كان واضحا في جوابه بحيث نفى نفيا قاطعا التعامل مع الخارجين عن القانون في مخيمات العاروالذين يحتجزون الآلاف من الصحراويين ،بل يعارضون عملية إحصائهم لقد أكد وزير الخارجية في رسالة جوابية أن المساعدات التي تقدمها الدنمارك تقدر بمائة وستون مليون كرونة دنماركية تمر عبر القنوات الشرعية التي قررها الإتحاد الأروبي ومنظمة غوث اللاجئين .

أكد السيد الوزير معرفة الحكومة الدنماركية بمسلسل الإختلاسات التي وقعت وعبر صراحة عن رفض الحكومة الدنماركية لاستمرار الوضع كما هو عليه دون رقابة ودون محاسبة لكل الجهات التي أخلت بالتزاماتها ولم تحترم الشرعية في إيصال المساعدات لمستحقيها ،بل موقفه هو موقف الحكومة الدنماركية التي ترفض التعامل مع البوليزاريو وليس لهم قنوات للتعاون مع هذه العصابات التي أضرت بالعمل الإنساني . ويدعو بحزم محاربة ظاهرة الغش والإختلاسات التي حصلت خلال السنوات الماضية من خلال مراقبة صارمة للمساعدات الموجهة للمخيمات ومراقبة توزيعها والقيام بزيارات مفاجئة للمخيمات من أجل الوقوف في عين المكان على عملية توزيع المساعدات في رسالته الموجهة للمجلس الإستشاري المغربي الإطار الجديد الذي يضم فعاليات من خمس دول في شمال أروبا والذي جعل من مهمتها الأساسية الدفاع عن قضية المغرب الأولى باستراتيجية جديدة تعتمد على التواصل مع الأحزاب السياسية سواءا التي تتبنى مواقف خصوم وحدتنا أوالمساندين لمشروع الحكم الذاتي والتي تعتبر مواقفهم مسايرة لمواقف أصدقاء المغرب في مختلف الدول إن جواب وزير الخارجية ولوجاء متأخرا جعلنا نطمئن على الموقف الدنماركي من قضية الصحراء سواء في ضَل حكومة اليمين أوحكومة اليسار السابقة وفتح لنا أفق جديد لتطبيق استراتيجيتنا الهجومية لتدبير ملف الصحراء .

 

*كوبنهاكن الدنمارك في 11ماي2016