وعيا منا، كفعاليات جمعوية، بالمسؤولية الملقاة علينا للحفاظ على صورة المغرب في الدنمارك وحتى نكون في مستوى التطلعات المعقودة علينا، وسعيا منا للحوار لتذويب الخلافات بين الفعاليات الجمعوية والتحدث ككتلة متراصة من أجل مواجهة التحديات التي نعيشها في المجتمع الدنماركي، لبينا دعوة للحوار مع السيدة سفيرة المملكة المغربية بالدنمارك لمناقشة بعض القضايا والمستجدات، منها مايتعلق بالإجراءات الأمنية الإدارية التي اتُخذت مؤخرا بعد الإعتداء بالسلاح الأبيض الذي تعرض له موظفو السفارة والتي تمت بالتنسيق التام مع مصالح الأمن الدنماركي.

هذا وقد تم شرح أسباب وضع هذه الإجراءات الأمنية، وتوضح للحاضرين الوضع في كامل تجلياته والذي لايسمح ببدائل نظرا لظروف ومساطر وإجراءات خارجة عن صلاحيات السفارة المذكورة.

وعليه، وتفهما من السفارة وفي إطار الحوار الفعال والايجابي وفي إطار المرونة، تم اقتراح معالجة هذا الأمر، نظرا للظرف الخاص المتعلق بهذه الفترة التي تعرف استعداد عدد مهم من الجالية للسفر لقضاء عطلة الصيف في المغرب.

وقد أكدت السيدة السفيرة أن الأمر يتعلق بوضع مؤقت، كما أبانت عن تجاوب إيجابي ومرن ووعدت بالمباشرة بإعادة النظر في االأمر حتى يتم معالجة الموضوع في أقرب الآجال.

وعليه فقد تم الاتفاق مع كافة الحضور على إعادة فتح باب مصلحة الشؤون القنصلية والاجتماعية لهذه السفارة بشرط الالتزام بالتطبيق الحرفي والاحترام التام للاجراءات التالية :

1. الالتزام بالانضباط والاحترام في التعامل إزاء الموظفين والعاملين بالسفارة وعدم إثارة الشغب؛

2. لن يسمح بالدخول إلا للأشخاص الذين لديهم معاملات لقضائها في المصلحة القنصلية والاجتماعية ؛

3. الالتزام بتوفير كل الوثائق المطلوبة للاستفادة من مختلف الخدمات القنصلية والاجتماعية؛

4. كل الخدمات القنصلية والاجتماعية التي توفرها السفارة تتم في إطار المساطر الإدارية والقانونية الجاري بها العمل ولا يمكن تقديم أي خدمة لا تتقيد بهذه المساطر؛

5. لن يسمح باستعمال الهواتف النقالة عند طلب الخدمات القنصلية ؛

6. لن تتم تقديم أي خدمة لكل شخص لن يلتزم باحترام ماسبق.

7. وللتذكير فإن أوقات العمل هي من 9 صباحا إلى 12ونص من يوم الاثنين إلى يوم الخميس عدا أيام العطل والأعياد المعلن عنها.

كما أن السيدة السفيرة أكدت مرة أخرى أن الباب مفتوح دائما في وجه كل الجمعيات والفعاليات التي تسعى لتبني حوار ايجابي ومُنتج يخص كل القضايا المتعلقة بالجالية المغربية التي تسعى للحفاظ على سمعة طيبة لبلدنا المغرب ببلاد المهجر.

كما أن الجميع وافقها الرأي على أن لجمعيات المجتمع المدني دور فعال وكبير في هذا الخصوص وعليها أن تتحمل كامل مسؤوليتها في توعية منخرطيها بحقوقهم وواجباتهم وتوعية العموم بضرورة الالتزام بالاحترام في سلوكياتهم ومعاملاتهم الادارية عامة تأكيدا على الصورة اللامعة والنظيفة للجالية المغربية وللمغرب.

وعليه، فعلى الجميع أن يضع اليد في اليد من أجل الحفاظ على صورة وسمعة المغرب الطيبة والدفاع عن مكتسباته التي حققها في مختلف الميادين، لاسيما في مجال حقوق الإنسان.

كما كان هذا اللقاء فرصة للتأكيد واستقرار رأي جمعيات المجتمع المدني على ضرورة التزام المصداقية والشفافية في التواصل الإيجابي لطرح كل القضايا وعدم استغلال الأحداث والأوضاع لخدمة أجندات سياسية أو فردية.

وبه وجب الإعلام والسلام.

حرر في كوبنهاكن في 19 ماي 2016