يقوم وفد من مغاربة العالم فيهم من يمثل شريحة وفيهم من لا يستحق أن نزكيه ليتكلم باسمنا ولطرح مطالبنا للحكومة وللفرق البرلمانية ،العريضة التي بادر لتوقيعها جمعيات من مختلف بقاع العالم ،هي احتجاج ضد الحكومة التي صادقت على قانون يحرم بموجبه الحق في المواطنة في 15 أبريل الماضي والمتعلق بالمشاركة السياسية والتي أصبحت امتيازا لمغاربة الداخل .

هل نلتزم الصمت نحن الذين اخترنا الهجرة والعيش خارج الوطن ،ضد هذا القرار المجحف ،أم نرفع التحدي وسقف المطالَب ،ليس فقط أمام الحكومة وإنما أمام باقي الأحزاب أغلبية ومعارضة حول سكوتها ،باستثناء حزب الإتحاد الذي خرج ببيان عبر فروعه بالخارج ومن خلال مكتبه السياسي في اجتماعه الأخير ،طالب فيه بضرورة تفعيل مبدأ المشاركة السياسية لمغاربة العالم في الإستحقاقات المقبلة ،لا يمكن التزام الصمت في الإجهاز على أسمى قانون في البلاد ،وتفعيل فصل واضح يدعو لاحترام رغبة خمسة ملايين مغربي في ممارسة حق من حقوقهم الدستورية ،

ما أثار انتباهي في بيان أصحاب المبادرة والتي لعبت فيها وجوها كثيرة من فرنسا والدنمارك وإيطاليا وغيرها من الدول دورا بارزا في إخراجها إلى الوجود ، ولم تستطع أن تكون حاضرة ضمن الوفد لإلتزاماتها في دول الإقامة ،هو تواجد أشخاص سيكونون لامحالة موضع اعتراض من جهات عدة لاعتبارات عدة منها ..

أولا أن منهم من لم يوقع على المبادرة وحزبه يتحمل مسؤولية كبرى في عرقلة حق المشاركة ،نحن لن نقبل بسياسة النفاق فإما أن تكون معنا أوضدنا..

ثانيا هناك من استغل الفرصة ليركب على المبادرة ويسابق الزمن للوصول لمصلحة شخصية رغم أنه سيئ السمعة والمواقف.. موقفي هو شخصي وأتحمل مسؤولية ما عبرت عنه لأنه يجب أن نتحلى بالشجاعة في قول الحقيقة ولأنه ليس لدينا خيار .. فنحن مطالبون بإيصال صوت خمسة ملايين مغربي رغم المندسين بيننا والذين لا يهمهم تحقيق المواطنة بل عينهم على كرسي في قبة البرلمان.. يجب أن نمتلك الشجاعة لمعارضة مواقف أحزابنا في إطار الديمقراطية الداخلية ،إذا كانت مواقفها تتعارض مع الدستور،ومن يؤمن بغير ذلك ويصطف مع موقف حزبه فلا حاجة في أن يمارس النفاق السياسي ولا حاجة لكي يكون ضمن الوفد المشارك.

حيمري البشير
كوبنهاكن في 1يونيو2016