هل هذا هو قدر الفنان والمبدع المعتز بانتمائه للوطن؟ هل هكذا يرد الجميل لمن يدافع باستماتة عن الفن الراقي الذي يساهم في الارتقاء بالوطن؟ هي أسئلة وأخرى ستظل منتصبة أمام كل من يتنكر لمبدعينا وفنانينا الذين يحملون الوطن في قلوبهم.

ما يتعرض له شفيق السحيمي يساءل كل من له غيرة على تراكم وتاريخ الإبداع والفن المغربي الشامخ، صاحب “تريكة البطاش” يواجه بطش الانتهازيين والوصوليين، مخرج “العين والمطفية” يتجرع سم خونة الوطن الطامعين في خيراته، مبدع “وجع التراب” يئن وجعا تحت وطأة أحذية المتمترسين في خنادق النهب والسلب للمال العام. والسبب أنه لم يرضخ ـ حسب قوله ـ للسكوت عن نهب 2 مليار و 700 مليون سنتيم كسيولة مالية خصصت لإنتاج مسلسل “شوك السدرة” الذي سيظل شوكة في خاصرة المتطفلين على العمل الفني.

المبدع شفيق السحيمي سافر لفرنسا من أجل التطبيب ليفاجئ بحملة مسعورة ضده تتهمه بالهروب من الوطن خوفا من شكاية كيدية تتهمه بالاستلاء على مبلغ 52 مليون سم ـ حسب قوله ـ من طرف أحد حلقات سلسلة النصب والاحتيال المبرمجة في أجندة غريمه الـ”جدارمي”، يقول شفيق السحيمي أن حلقات مسلسل “شوك السدرة” الستون تمت سرقتها من طرف جهات معينة ولم يقدم للتلفزة المغربية سوى 30 حلقة لم تبت منها القناة المعنية سوى 27 حلقة فقط.

وحسب الشكايات المودعة للجهات المعنية قضائيا وأمنيا بالمغرب، فقد تمت سرقة الأقراص الصلبة المخصصة لاحتواء حلقات المسلسل من إحدى الشقق بمدينة سطات وجواز سفره الفرنسي وبعض الشيكات الفارغة والتي تم استغلالها في الموضوع. شفيق يطالب بخبرة عليها لاستبيان حقيقة الخط والأرقام المتضمنة،

ولمواجهة الاتهامات التي طالت شخص شفيق السحيمي عمل هذا الأخير على بت أشرطة فيديو على موقع اليوتوب يوضح فيها العديد من الالتباسات والمشاكل والإكراهات التي واجهته مدة سنوات مع شركة الإنتاج التي تدبرها زوجة “الجدارمي”، وأعلن من خلالها على أن هناك جمعيات مغاربية قد أعلنت تضامنها معه بكل من هولندا وفرنسا لرفع دعوى قضائية ضد مسئولين في الدرك ومن يدور في فلكهم، فضلا عن مدير القطب العمومي فيصل العرايشي، والذين حولوا “شوك السدرة” إلى “ضربان وإبر” علقت بخاصرة كل المتهمين.

 أحمد فردوس 

*المقال عن أنفاس بريس