تقدم الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بمقترح جديد لخلق شروط حضور قوي للقضاء المغربي في ضمان نزاهة الانتخابات القادمة. ودعا في هذا السياق إلى إعطاء القضاء المغربي والسادة القضاة ما يمكن من الوسائل اللوجيستية والسياسية والمؤسساتية لكي يكون لحضورهم كامل الوقع في تحصين عملية فرز الأصوات وإعلان النتائج.

وقد تبين للاتحاد، الذي خاض تجارب مريرة من أجل هذا الهدف السامي الممثل في تقوية مصداقية الاقتراعات الوطنية بكل مستوياتها أن هناك مدخلا رئيسا ، وإجباريا، وهو تمكين السادة القضاة من حضور مباشر، يسعفهم في فرض سلطتهم المعنوية والأخلاقية، وكذا المؤسساتية على إحدى أهم مراحل الإعلان عن النتائج، عبر إشرافهم المباشر على المكاتب المركزية، في كل دائرة انتخابية نص عليها التقطيع الانتخابي.

ويبدو المطلب منطقيا وله مسوغاته العملية والأخلاقية، لأن الوضع الحالي يجعل منهم مشرفين «بعديين» علي نتائج في مراحلها الأخيرة. وهو ما يقلل من حضورهم المعنوي ومن تأثيرهم المطلوب في كل عملية ذات صدقية محسومة كالعملية الديمقراطية في بلادنا.

لهذا سيكون من غير المستساغ أن ترفض الحكومة مقترحا يزيد من هيبة القضاء ومن ضمان سريانها على عملية ، يبدو الآن أن من أول من يطعنون في مراحلها الأولية والنهائية ، الحزبُ الحاكم باسمها والفائز بكل مراحلها!!

وسيكون من العبث أن يتم التغاضي عن طلب هو من صميم تمنيع العملية الانتخابية بواسطة القضاء، الذي يشكل سلطة الاحتكام الدائمة..في كل الديمقراطيات.

*رسالة الاتحاد

       الاربعاء 8يونيو2016.