مثل شائع بين المغاربة البكاء وراء الميت خسارة مثل ينطبق على مبادرة وزير الجالية المغربية الذي قرر تكريم المرحوم محمد الصايم بعد موته ،وهو الذي حاصره وحرمه من الدعم المادي الذي كان في أمس الحاجة إليه بعد أن قطعت عنه السلطات الهولندية كل أشكال الدعم لتدبير مؤسسة العائدين ،

كان المرحوم يعاني كثيرا لتغطية مصاريف التنقلات لهولندا منذ بدأ الصراع مع الحكومة الهولندية والتي قررت مراجعة التعويضات المتعلقة باليتامى المقيمين في المغرب ،أنيس بيرو سد جميع الأبواب في وجه المرحوم خوفا من اتهامه بدعم أبناء مدينته ،هل يمكن أن نقبل بهذا المبرر التافه الذي استند عليه الوزير ، بالطبع لا.. لأن الرجل كان يقود نضالا للدفاع ليس فقط على يتامى العائدين المنحدرين من مدينة بركان ،بل كل المنتمين للمنطقة الشرقية بصفة عامة لقد قام بدور الدولة المغربية في الوقت الذي التزمت الجهات الرسمية الصمت بيرو يقرر تكريم محمد الصايم ،اليوم فقط يعترف بقيمة العمل الذي كان يقوم به المرحوم المناضل العصامي ،

كأحد أصدقاء المرحوم الذي كان يتابع خطواته أعتبر المبادرة التي أعلنها الوزير مجرد اعترافا بالذنب الذي ارتكبه في حقه ،وفاة المناضل محمد الصايم التي خلفت أثر بليغا في نفوس مدينة بركان ووسط الجالية المغربية بصفة عامة ،يرغب الوزير ليركب عليها في تنظيم ليلة التكريم وهو في الواقع يريد العودة من جديد لمدينة بركان ليطلب ود سكان المدينة لتزكيته في الإنتخابات التي ستجرى في السابع من أكتوبر المقبل ،وفاة المرحوم محمد الصايم شكلت صدمة لدى العديد من مغاربة العالم ليس فقط مغاربة هولندا ،وقيمة الرجل يجب أن تبقى بعيدة من استغلالها من طرف تجار الإنتخابات ،مات الصايم فيجب أن نحسن مناقبه ونتركه ينعم في مثواه،

الوزير برو الذي حاصره بالأمس واليوم يريد تكريمه اعترافا بجميل ما أسداه في سبيل وطنه وفي سبيل يتامى فشل الوزير في الدفاع عنهم و كمسؤول عن القطاع ،إن أردتم وجهة نظرنا فعليكم التراجع عن المبادرة لا لشيئ سوى أن أصدقاء المرحوم لا يرغبون في حضوركم ولافي هذا التكريم ،لأنكم خذلتموه في حياته فكيف تكرمونه في مماته .

*كوبنهاكن الاحد 19 يونيو 2016.