20يونيو 1981 …20يونيو2016 سنوات مرت كالبرق لكن لن ننسى ماحدث …

لهذا اليوم في ذاكرتي حكاية لن تنسى سأرويها كالتالي والعديد من أقربائي وأصدقائي وحتى من أفراد عائلتي لا يعرفونها لأنني ولقساوتها ووقعها في مخيلتي لا أريد أن أتذكرها خصوصا لما كبرت ووعيت وعلمت مختلف تجلياتها في تاريخ وطننا الحبيب…

لقد اعتفلت يوم 21 يونيو 1981 في البيضاء كيف حدث ذلك؟…

كنا في البادية لما ننتهي من الدراسة ومساعدة العائلة في جمع المحاصيل الفلاحية نشد الرحال الى الدار البيضاء لقضاء عطلة الصيف عند الأهل بل وللاشتغال أحيانا أخرى…ويوم الأحد 21 يونيو 1981 ركبنا انا والأخ الجيلالي واما (لازال حيا يرزق بايطاليا) حافلة “بولاق” التي كانت تربط بين دار الفقيه بن سليمان بعبدة والحي المحمدي…

لم نكن نتصور ما الذي سنراه ولما وصلت الحافلة الى كراج علال كانت هناك حركة عير عادية العسكر والآليات في كل مكان والمخازنية والبوليس …تسمرنا داخل الحافلة وما هي الا لحظات حتى صعد مجموعة من المخازية الى الحافلة وشرعوا في تفرس وجوهنا..كنت ذا شعر كثيف”هيبي” وكنت أول صيدهم وبعدي الجيلالي و”كريسون” الحافلة حيث التقطني أحدهم قائلا بلكنة أطلسية “حركتو الدار البيضاء وغاديين سالتين يا أولاد الق… وما هي الا لحظات حتى كنا داخل “السطافيت” تنملت يداي ورجلاي”تفكرت الدوار والخيمة والقراية ..وكلت مع راسي أش جابني في هاد النهار الصكع “..وكانوا كل مرة يأتون بشاب أو شابين في سني آنذاك ويرمون به داخل “الفاركو” مع الضرب والرفس والكلام النابي “طلع يا ولد الق… بقينا هناك لساعة ونصف تقريبا كان البعض منا يبكي ….والخلعة…وزيد وزيد…. وفجأة حضر شخص يحمل راديو اتصال في يديه وصعد بجانب السائق والتفت الينا مرددا نقس الأسطوانة”اييه يا ولاد الق… رونتو البيضاء وغاديين سالتين لعروبية ” ياالله ديهم فين يترباو..ولاد الخانزات…ولما أدار السائق الكونطاك محاولا التحرك في اتجاه المجهول تشجعت وحيدا وصحت…ءا الشاف الله يرحم الوالدين راحنا باقيين جايين للدار البيضاء من العروبية ماشي خارجين منها…ها هي ورقة الكار…فالتفت الي بسرعة البرق وأعدت عليه نفس الكلمات..

فقال لي شكون انتما فأشرت الى الجيلالي و”كريسون الحافلة والذي كان لازال متأثرا بلكمات نالها من المخازنية جزاء تعنته في الصعود الى الفاركو…

فتح الباب وكان طويل القامة تم نادى على أحد المخازنية قائلا: يا ولد الق..أنا كلت ليك جيب اللي غاديين هربانين وانت جايب لي العروبية اللي مازال عاد جايين…فتحوا الباب الخلفي …وكال لينا يا الله نزلوا  فنزلنا وتم اقتيادنا الى الحافلة والتي كانت لازالت هناك في كراج علال لأن “الكريسون” كان معتقلا معنا …

قصدت الحي المحمدي عند عمتي بكاريان سنترال …فاستقبلتني مفزوعة “أش جابك ألصكع راهم شدو الصباح كاع الدراري صحابك…عشت أياما من الفزع وكانت عمتي كلما رأت المخازنية يلجون كاريان الحائط تأمرني بعدم الخروج….بقينا أياما تحت الفزع وكانت ورقة الكار لا تفارقني في جيبي خصوصا وأنني تحركت الى عين السبع ودرب الكبير حيث رأيت ما رأيت وسمعت ما سمعت عن ذلك اليوم وكيف أن البعض زج بهم في السجون ظلما وعدوانا وكان من الممكن أن أكون من بينهم لكن الله ستر “ونفولة الكار” وكان مكتوبا عليها :نقل بولاق من البيضاء الى عبدة…

*عن صفحة الكاتب

    الاثنين 20 يونيو 2016.