حيمري البشير

 البريطانيون يصوتون للإنسحاب من الإتحاد الأروبي..

كان واضحا حسب استطلاعات الرأي أن كفة الراغبين في الإنسحاب من الإتحاد الأروبي واتفاقية شينجن هي الراجحة ،وتأكدت التخمينات التي أدلى بها العديد من المتتبعين بالأمس بتصويت حوالي 52 في المائة ،بعدم البقاء في الإتحاد الأروبي..

دوافع التصويت بلا ،ترجع لرفض نسبة كبيرة من البريطانيين لسياسة الحكومة اتجاه القرارات التي تتخذ في بروكسل والمتعلقة بموجة اللاجئين التي تقاسمت الدول الأعضاء في تحمل أعبائها والتي كانت لها انعكاسات على السياسات الإقتصادية للدول الأعضاء ،أزمة البطالة والظروف الإقتصادية الصعبة التي تمر بها غالبية الدول الأروبية عجلت بقرار الخروج الذي اتخذه الشعب البريطاني ،لكن في المقابل السكوتلاديون صوتوا بنسبة 52 في المائة لصالح البقاء في الإتحاد ،كيف ستتعامل دول الإتحاد مع هذا التصويت ؟ ،

بدون شك أن ديفيد كامرون سيحترم قرار البريطانيين بالخروج والذي سيكلف الإقتصاد الوطني وسيترتب عنه انعكاسات سيعاني منها البريطانيون لسنوات ، نتائج تصويت الأمس كانت منتظرة لدى المحللين السياسيين الدنماركيين والذين أشاروا في نفس الوقت أن انعكاساتها ستكون مؤثرة على الرأي العام الدنماركي المعادون للبقاء في الإتحاد والإلتزام كليا بقرارات بروكسل سارعوا بعد صدور النتائج النهائية بالمطالبة بدورهم باستفتاء شعبي أيضا في الدنمارك ،وفي حالة ما إذا كانت أغلبية الأحزاب توافق على ذلك فإن رئيس الحكومة الحالي سيكون ملزما بالإستماع وتنفيذ القرارات التي يجتمع عليها رأي الأحزاب المناهضة لسياسة الإتحاد والقرارات الملزمة التي اتخذها وبالخصوص في قضية اللاجئين والتي أحدثت انقساما كبيرا لدى الرأي العام الدنماركي كانت فيه الكفة الراجحة تعارض تنفيد قرارات الإتحاد كيف سيكون رد باقي الأحزاب الكبيرة والمتواجدة في المعارضة وبالخصوص الحزب الإشتراكي الديمقراطي ،هذا ما ينتظره الرأي العام والحكومة الحالية لاتخاذ القرار المناسب فيما يخص ضرورة إجراء استفتاء شعبي حول البقاء أو عدمه في شينجن ..وبمجرد صدور النتائج سارعت الدول الكبرى الأعضاء في دول الإتحاد بعقد اجتماع أزمة للتفكير في كيفية مواجهة الوضعية الجديدة ،بعد تصويت البريطانيين بعدم البقاء في الإتحاد نتائج الإستفتاء وموقف زعماء الدول الكبرى ألمانيا وفرنسا بالخصوص منه دفع برئيس البرلمان الأروبي مارتين شولز بالدعوة لاجتماع اليوم ابتداءا من الساعة الثامنة صباحا وفي حدود الساعة العاشرة والنصف سيشارك في اجتماع مشترك مع رئيس اللجنة كلود جوكر وشخصيات أخرى في الإتحاديين بينها دونالد توسكانا ،ومارك غوته ..

عودة للدنمارك،حيث اعتبر رئيس الحكومة لارس لوكة رسموسن في ندوة صحفية قرار البريطانيين بمغادرة الإتحاد مؤسف ويوم حزين بالنسبة لأوربا وأكد كذلك أن تفعيله بيد الحكومة البريطانية وتمنى أن توافق على الحفاظ على العلاقات مع الإتحاد لم يخف رئيس الحكومة الأثر البالغ الذي خلفه قرار البريطانيين بالخروج في الرأي العام الدنماركي ،ولم يخفي توجه غالبية في المجتمع الدنماركي في معارضة البقاء كذلك ،مما يتطلب بذل مجهود كبير لإقناع مكونات المجتمع بضرورة البقاء والحفاظ على الوضع الحالي حسب وكالات الأنباء وفي تصريح مفاجئ يعلن رئيس الوزراء البريطاني استقالته من الحكومةوالدعوة لتفعيل نتيجة الإستفتاء .

*حيمري البشير /كوبنهاكن.. الجمعة 24 يونيو 2016.