*عبد الحميد فاتيحي

تدخل الكاتب العام الأخ عبد الحميد فاتحي في جلسة يوم الثلاثاء 28 يونيو 2016.بمجلس المستشارين لمناقشة مشاريع قوانين إصلاح أنظمة التقاعد، لكل غاية مفيدة
السيد الرئيس،
السادة الوزراء،
السيدات والسادة المستشارات والمستشارين،

أولا لابد أن اعبد التأكيد على أننا في جلسة تم الاتقاف في إطار الاتفاق على مخالفة القانون ومخالفة القانون التنظيمي الذي هو النظام الداخلي لمجلس المستشارين مؤسوف عليه

المسألة الثانية : أن مشاريع القوانين التي نناقش اليوم هي ثلاث مشاريع قوانين : 71/14 و 72/14 و 96/15 ، مشاريع قوانين لا تجيب على النقاش العام لإشكالية التقاعد للأسف الشديد فهي مشاريع قوانين جاءت لتجيب على مدخل معين بالنسبة للحكومة للإجابة على إشكالية التوازنات المالية للصندوق المغربي للتقاعد فقط
ولا نغفل بطبيعة الحال الإجراء المتعلق بالرفع من الحد الأدنى للمعاشات المدنية والعسكرية بصفة عامة وهذا إجراء لا يمكن الا ان نكون معه.

لكن الإشكال الحقيقي انه اليوم بهذه المشاريع بعد ان أهدرنا قرابة عشر سنوات من العمل داخل الوطنية والتقنية لاصلاح نظام التقاعد، بعد تبخيس مؤسة الحوار الاجتماعي نظرا لغياب الإرادة السياسية للحكومة للوصول الى توافق مجدي لمدخل عام وحقيقي للاصلاح الشمولي

تجاهل الحكومة لأراء المؤسسات الدستورية الوطنية المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي والمجلس الأعلى للحسابات تجاهل الحكومة لأراء حتى المؤسسات الدولية حتى البنك الدولي قال رأيه حتى مكتب العمل الدولي قال رأيه كل هذه الآراء لا نجد لها صدى في المشاريع الثلاثة التي أمامنا.
إذن عما نتحدث ؟ ! هل فعلا الخطاب الحكومي الذي يقول هناك إصلاح ؟ ، ماهو الإصلاح ؟ الإصلاح ان نجد حلولا مستدامة لإشكالات قائمة
هل نجد اليوم من خلال هذه المشاريع حلول مستدامة للاشكاليات الكبرى التي تعرفها أنظمة التقاعد؟

أجيب قطعا لا نعم سنحل الأمر في صندوق واحد الصندوق المغربي للتقاعد على مدى سنوات معدودات ونعود إلى نقطة الصفر
للاسف الشديد هاجس الحكومة اليوم في خيط ناظم لا يتجلى فقط فيما نحن بصده اليوم وهو هاجس تقليص العجز من ميزانية الدولة، هاجس ان نلقى ابتسامة وثغرا مفتوحا يبتسم لها من المؤسسات المالية الدولية، ان نقوم بما أمكن من تقليص مصاريف الدولة على حساب المواطن المغربي

اليوم الموظف المغربي في الوظيفة العمومية سيؤدي ثمن ما نحن بصده اليوم فقط لوحده، في الاقتطاع، في النسبة السنوية لاحتساب المعاش، في قاعدة احتساب الأجر المرجعي
كذلك هذا الخيط الناظم هو جزء من الخلفية التي تحكمت في إلغاء صندوق المقاصة

اين 45 مليار التي ربحناها من صندوق المقاصة؟
هو نفس الأمر الذي يتحكم فيه منطق الحكومة فيما تسميه بصفة عامة بالإصلاح
للأسف الشديد اليوم الإصلاح ليس فقط التوازنات المالية والحكومة تتحدث فقط عن الصندوق المغربي للتقاعد أين هي التوازنات الاجتماعية هل تجيب المشاريع التي تعتبرها الحكومة إصلاحا على الخلل في التوازنات الاجتماعية التي يشهدها الصندوق الوطني للتضامن الاجتماعي
أعلى معاش 4500 درهم لمن يتقاضى 20000 يخرج بمعاش قدره بمبلغ 4500
النظام الجماعي لمنح رواتب التقاعد الفقر بعينيه،
صندوقان ينتجان الفقر والفاقة هذا هو الإصلاح وهذا هو الإصلاح الشمولي ليس اجراءات مقياسية ليست بإصلاح ولن تكون.

السيد الرئيس السادة الوزراء

حتى التعديلات التي تقدمنا بها رفضتموها وهي تعديلات أخذناها من خطابكم أخذناها من مذكرة التقديم التي جئتم بها في مشاريع القوانين التي بين أيدينا اليوم، رفضتم حتى الديباجة التي تنص على انها مدخل للاصلاح الشمولي في المستقبل، وان الديباجة ليست جزء من القانون إلا اذا نص القانون بصريح العبارة أنها جزء منه .
للأسف ليس هناك إصلاح في الأفق برفض التعديلات سواء:
ما يتعلق بالنسبة السنوية لاحتساب المعاش
ما يتعلق بقاعدة احتساب الاجر المرجعي للمعاش،
ما يتعلق بالاقتراح الوحيد الذي قدمناه،
ما يتعلق بالنظام الجماعي لمنح رواتب التقاعد
السيد الرئيس،
اسمح لي ان اقول أنكم لا تريدون اصلاحا يحافظ على التوازنات الاجتماعية بالعكس تمعنون في مساركم بالابتسام للمؤسسات المالية الدولية.