وتتوالى انزياحات  تدبير الجهات تباعا …  فبعد” كاتكاتات ” درعة  ، و جمعية موسيقى الدار البيضاء ..، هاهو مجلس جهة كلميم  واد نون يبدع هو الآخر في فن الحكامة الجيدة و الرشيدة …

فحسب المعطيات الأخيرة ، فقد ضاعف المجلس ميزانية التسيير أكثر من 5 مرات بنسبة 550 % مقارنة مع ميزانية المجلس السابق و الذي كان عدد أعضائه 55 مقابل 39 فقط بالنسبة للمجلس الحالي . وهكذا مرت هذه الميزانية من حوالي 424 مليون سنتيم  ، إلى 2 مليار و 764 مليون . و إضافة إلى ذلك ،  يبدو أن الجهة ستجود على جمعيات خارج الجهة بالدعم ، وكأنها راكمت من الفائض ما لم تعد له  ضرورة أو حاجة بأقاليمها و جمعياتها و مواطنيها ..

 فهل لهذه الزيادة ما يبررها ؟ و هل الزيادة في ميزانية التسيير ستنمي الجهة المحتاجة للكثير من  العناية و التأهيل نظرا لخصوصياتها الاجتماعية و الجغرافية ، و بحكمها  تعتبر بوابة الصحراء المغربية ..؟

قد تكون للمكتب المسير مبرراته كما كانت للآخرين تبريرات لا تقنع بالضرورة المتتبعين لتدبير شأن الجهات في هذه المرحلة بالضبط  ، و في هذه الولاية التي تعتبر فارقة في تاريخها ، إذ أنها التجربة الأولى في ظل التقطيع الترابي الجديد و دستور 2011  ،والذي لا زال ينتظر التنزيل النزيه و الديمقراطي للعديد من بنوده .

ربما أن تدبير الجهات  في حلتها الجديدة و المغرية يخضع لمنطق جديد و حكامة جديدة ، وأن العديد من الجهات ستفاجئنا لا محالة  “بتخريجات “جديدة، وبإبداعات جديدة في  مباشرة وأجرأة التنمية المنتظرة  ، و هي – أي التنمية –  التي قد تنتظر أيضا ومرة أخرى ، محطة ومدة أخرى ، قد تطول ، حتى ينتهي المسيرون  الجدد من إرضاء و تنفيذ أجنداتهم البعيدة عن مسار ومهمة التنمية المأمولة و المنتظرة ..

*الاثنين 4 يوليوز 2016.