مدينة التسامح والمحبة بكثير من الحسرة والألم تلقينا الأنباء المؤلمة التي حصلت في بقاع مقدسة ومدينة جسدت منذ فجر الإسلام أرقى القيم الإسلامية ،قيم التعايش والتسامح والتضامن ،المدينة المنورة ،أن يضرب الإرهاب مدن المملكة العربية السعودية وفي هذا الشهر العظيم ،يشكل قمة الغلو والتطرف ،الذي اجتمعت الأمة على رفضه ،من خلال ملتقى الأئمة والخطباء في إسطنبول ،رسالة سنجتهد بحول الله في إيصالها لكل مسلم في كل بقاع العالم ،حتى يقتنع الجميع بأن رسالة الإسلام هي رسالة سلام وأمن لا رسالة قتل وعنف ..
إن ماجرى يشجبه كل مسلم مقتنع بعقيدته وبالرسالة التي جاء بها نبينا محمد صلى الله عليه وسلم ،والتي تحث على الرحمة ولا تقوم على الشدة والعنف ،مصداقا لقوله تعالى ..”ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن إن ربك هو أعلم بمن ضَل عن سبيله وهو أعلم بالمهتدين” والدعوة بالحكمة تعني الخطاب الذي يقنع العقول بالحجة والبرهان والموعظة الحسنة.. تعني الخطاب الذي يستميل العواطف ويؤثر في القلوب والجدال بالتي هي أحسن الحوار مع المخالفين بأحسن الطرق وأرق الأساليب التي تقربهم ولا تبعدهم إن ماحدث من انفجارات لأمر محزن لا يمت لديننا الحنيف بصلة دين التسامح والسلام ،حيث قال الرسول صلى الله عليه وسلم ،”بعثت بالحنفية السمحة”..
إن الرسالة التي حملناها من ملتقى الأئمة والخطباء في إسطنبول ،لكل العالم هي حقيقة الإسلام التي يجب أن يتشبث بها كل مؤمن ،هي النصيحة التي يجب أن يشتغل على نشرها كل مسلم في كل بقاع العالم ،ويقنع بها الآخر ،الذي لا زال يربط الإرهاب بالدِّين الإسلامي ،معركتنا مع الإرهاب والتطرف والغُلو يجب أن تستمر في المسجد وكذلك في المنابر الإعلامية التي من خلالها تكون رسالة التسامح والتعايش أبلغ ..مرة أخرى نشجب ونستنكر ماحصل من تفجيرات  -والتي لاعلاقة ولاصلة  لها بالدِّين الإسلامي –  في المملكة العربية السعودية  ونتطلع جميعا لكي نواصل المعركة ضد التطرّف والغُلو والإرهاب الذي يذهب ضحيته أبرياء..
 
*حيمري البشير باحث متخصص في الدراسات الإسلامية
*كوبنهاكن في 5يوليوز 2016