في موسم الصيف هذه المرة ربما يختار معالي الوزير وجوها لا نعرفها ولا حضور لها على مستوى الإعلام في الهجرة ،بدون شك سوف يعتمد في ندوته على الوجوه الرخيصة المتطفلة على الميدان والتي تنهش في أعراض الناس والمستعدة دائما لتلبية رغباته في تضليل الرأي العام في المهجر ،نتمنى أن تكون خواطرنا مجرد توقعات ،ولكن في الغالب حتى اختيار التاريخ والمكان ، وخلو موقع الوزارة من أي بيان في الموضوع مثل الإجتماعات التي نظمها مع المحامين والشباب ثم نساء الهجرة ونبقى نحن آخر من يعلم ،

نتساءل على ماذا يعتمد الوزير في تنظيمه لهذه الندوات ؟،هل على تنسيقات حزبه في الخارج ،أم على السفارات التي يعتريها خلل كبير في التسيير ؟،وما التغييرات التي تم الإعلان عنها على مستوى السلك الدبلوماسي إلا دليل قاطع على ما قلته ،

نريد فقط أن ننبه الوزير أن هناك إعلاميون اكتسبوا تجربة ويمارسون المهنة باستقلالية وشرف وجرأة في انتقاد سياسة الدولة فيما يخص الهجرة ولهم إستقلالية تامة ويحملون مشروعا إعلاميا ،قادرون به على  المساهمة في بناء الدولة المغربية الحديثة ،

يجب أن تعلم السيد الوزير أن التجارب التي اكتسبناها في الميدان والأفكار البناءة التي نحملها من أجل تطوير قطاع الإعلام في الهجرة وبه نستطيع أن نخدم قضايا بلدنا الأساسية ،أنتم تعلمون الدور الذي يلعبه الإعلام في توجيه الرأي العام والسياسات العمومية للدولة وبدون إعلام مستقل ،لن تكون استمرارية في التغيير والإصلاح ،

يجب إن تعلم السيد الوزير أن فينا من يجمع بين العمل الصحفي المكتوب والإعلامي الذي يعد لسنوات برامج إذاعية تخدم ألبلد وسياسة الدولة ولكن في نفس الوقت من حقه أن ينتقد ويبدي وجهة نظره في كل القضايا ،

إذا كُنتُم حقيقة تؤمنون بالديمقراطية والرأي الآخر ،افتحوا هذه الندوة لكل المنابر ولكل الكفاءات التي تشتغل في الإعلام ،ومن دون ذلك فإنكم مع كامل الأسف تضرون بمصداقيتكم كوزير للقطاع وتجهزون على ماتبقى من الآمال لتطوير قطاع الإعلام في المهجر.

*حيمري البشير /كوبنهاكن في 8يوليوز 2016