لا أدري على ماذا اعتمد السيد الوزير في خرجاته الإعلامية والتي أثارت استغرابا في الدنمارك وغيرهامن البلدان الأروبية ،الرجل أبان عن قلقه الكبير فيما يخص مستقبل الأجيال المزدادة بالخارج،وبحسرة وبنظرة تشاؤمية يدق ناقوس الخطر ،وجوابا على إحصائياته التي بناها على تقارير لا أساس لها من الصحة وأنا أتحداه أن يثبت عكس ما أقول ،أن النتائج المحصل عليها لدى المغاربة جد مطمئنة وأن نسبة كبيرة من الجيل الثالث والرابع يواصلون تعليمهم في مختلف المعاهد العليا والجامعات الدنماركية في مختلف التخصصات ،وأن الجيل المزداد في الدنمارك جيل مندمج ،، متفوق في جميع التخصصات ،له قناعة كبيرة بأن مستقبله في الدنمارك وليس في غيره من البلدان ،جيل لا يحمل من ثقافة بلده إلا ما لقنته الأسرة ،يجهل الكثير عن السياسة التي ينهجها المغرب للحفاظ على هوية أبنائه ،ليس له استعداد بتاتا للإنخراط في أي نشاط ولا مشروع يقترحه المغرب إلا القليل ،جيل يرى مستقبله في الدنمارك ولا يتبنى نفس الأفكار التي يتبناها الجيل الأول أوالثاني ،هذه معطيات يجب أن يعلمها الوزير ،ومن زوده بالمعطيات فيما يخص تمدرس الأطفال في الدنمارك فهي معطيات لا أساس لها من الصحة ،وعليه مستقبلا أن يزن التصريحات التي يدلي بها ،وهو الذي يمارس السياسة بمغالطات ،تعتبر تدخلا في شؤون دولة صديقة للمغرب عندما يربط الفشل الدراسي لدى الأطفال المغاربة بالسياسة التي تنهجها الدنمارك في التربية والتعليم أذكر السيد الوزير بأن هناك كفاءات مغربية بلغت درجة عالية من العلم وأصبحت تدرس في أرقى الجامعات الدنماركية وأن العديد منهم يشرف وجه المغرب في مختلف التخصصات وأن نتائج الباكلوريا لهذه السنة أفرزت حصول طالبة مغربية على أعلى نقطة في الدنمارك وهدا دليل كاف على أن التصريحات التي أدلى بها فيها الكثير من المغالطات ،وأن السيد الوزير قد أخطأ في حق مغاربة العالم ووصفهم بصفات لا تليق بهم نهائيا ، إن مغاربة الدنمارك يستنكرون تصريحاتك ويعتبرونها إهانة في حقهم ،إهانة للأجيال الصاعدة التي ربط مستقبلها بالفشل وإهانة للجيل الأول الذي كافح وبذل مجهودات كبيرة في تربيتهم وتعليمهم وفي الأخير يحملهم مسؤولية فشل دراسي في مخيلته بعيدا عن الواقع.

*حيمري البشير كوبنهاكن 
الخميس 14 يوليوز 2016.