أعادت القيادة الاتحادية النقاش السياسي في بلادنا إلى سكته، عندما وضعته في السياق الواقعي والاستراتيجي الذي يحيط بانتخابات 7 أكتوبر القادمة.

وقد كان الكاتب الأول ورئيس الفريق الاتحادي، دقيقا وواضحا في توصيف رهانات الاقتراع القادم، عندما ألح على أن انتخابات 7 أكتوبر، لا يمكن عزلها عن التحديات الإقليمية والجهوية والدولية.
إذ أن المسؤولية والجدية تفرضان الابتعاد عن التباحث في هذه الانتخابات « دون وضعها في إطار التحديات الإقليمية والجهوية والدولية».
وعلى رأس هذه الرهانات، هناك..

التحرشات التي تطول قضيتنا الأولى المتعلقة بملف الصحراء المغربية، والمتوجة مؤخرا باستفزازات جارتنا الجزائر التي عقدت مؤتمر الجبهة من أجل وضع صنيعتها كممثل لسياستها، استكمالا لمخططاتها في المنطقة،
– ارتباطا بالقضية الأولى دوما، انعقاد قريب لمجلس الأمن.
– الأوضاع غير المستقرة في الشرق، ووجود بلادنا مهددة في وضع تهديد له علاقة بحدودها..

يضاف إلي ما سبق ذكره، أن «الانتخابات التي نتحدث عنها في الموقع الجغرافي لترابنا، ستنعقد في زمن قريب من انعقاد انتخابات أكبر قوة في العالم، ونحن لم نطو بعد ما عشناه من اصطدام وشيك معها في قضية مؤسساتية، تتعلق بسيادة المغرب على ترابه ، علما بأن هذه الانتخابات سيكون لها آثار على بلادنا كما على العالم بأسره».
هذه السياقات، كلها عناوين لوضع صعب، ومتقلب وأسئلة لا يمكن أن يعفي المغاربة أنفسهم من طرحها ومتابعتها بالمسؤولية التي تقتضيها المرحلة.

إنها سياقات لا تحتكم إلى الرغبات ، المعلنة أو الدفينة لهذا الطرف السياسي أو ذاك، بقدر ما تنظر إلى عمق التحولات الكبرى، والبعيدة المدى التي تحيط بلحظة ديمقراطية ونريدها ديموقراطية فعليا، تستحضر مصلحة الوطن قبل كل شيء.

*الخميس 14 يوليوز 2016.