كنّا مجتمعين في جلسة عائلية فإذا بإبني الأصغر سنا والذي سبق أن كان معنا في رحلة عبر مدن تركية ومآثر تاريخية ،تركت أثرا بليغا في نفوسنا جاء ابني هو حزينا فتوجه بالسؤال لي بابا ماذا يجري في تركيا وهو يكاد يبكي وكذا فعل أخويه وكذا رفيقة دربي التي تحلم باستمرار بالعودة لهذا البلد الذي ،عشقناه لأنه فعلا رائعا وشعبها المسلم الذي يحترم العربي ويتوق باستمرار لتعلم اللغة العربية ،أصبحنا نفتخربتركيا كبلد إسلامي خطى خطوات كبيرة نحو التطور في جميع المجالات ،ينضاف إلى ذلك وقفات الكبير في عيوننا الرئيس رجب الطيب أردوغان ،الإنسان المسلم الطيب القلب ،صاحب المواقف التاريخية اتجاه العديد من الشعوب المستضعفة ،لن ننسى موقفه في ملتقى دافوس الإقتصادي من شيمون بريز وغطرسته عندما فضحه وعدد الجرائم التي يتحمل المسؤولية فيها ،إبني المزداد في الدنمارك ،تألم الليلة لخبر الإنقلاب العسكري ،وسأل هل سيحدث في تركيا ماحدث في مصر ؟،هل سيعتقل الجيش الطيب أردوغان ؟،هل سيسقط قتلى كما سقطوا في مصر دفاعا عن الشرعية ؟،لم يستطع الخلود إلى النوم ،قبل أن تتوضح الرؤيا في تركيا التي أحبها وارتبط بها أكثر مما ارتبط بالمغرب ،

تركيا بلد تطور كثيرا في عهد الرئيس الحالي وأصبحت في الرتبة السادس عشر، نام ابني وصديقي ورفيقي الذي أخذ الكثير من أفكاري ومبادئي والقيم المثلى التي تربيت عليها ، أحببنا جميعا تركيا ورئيسها الإسلامي رغم أني يساري اشتراكي ، اختلفنا مع أردوغان وموقفه من الأحداث في سوريا ،لكنه بهرنا بمواقفه الإستثنائية من قضايا عديدة ،لم نتقبل عودة العلاقات التركية الإسرائيلية ،في ظل استمرار نفس الوضع من انتهاكات في حق الفلسطينين ،واستيطان وعدم وضوح الرؤيا وانسداد الأفق وتوقف المفاوضات بين الأطراف في الشرق الأوسط ،قلنا ربما عودة العلاقات سيخدم مسلسل السلام في الشرق الأوسط ،وسيرفع الحصار عن غزة المحاصرة ،هي مجرد انتظارات نتمنى أن تتحقق ،استيقظ في الصباح الباكر لأطلع على أخبار الإنقلاب ،فكانت أخبارا سارة تؤكد فشله واعتقال منفذيه ،فسارعت لإيقاظ ابني الصغير الملهم بحبه لتركيا ولرئيسها ،حيث قال لي يوم عندما أكبر وأتزوج سأقضي شهر العسل في أنطاليا وسأسمي ابني الأول الطيب تيمنا برئيس تركيا الذي أحبه لمواقفه وتواضعه ووقوفه باستمرار إلى جانب الضعفاء منالمسلمين في كل بقاع العالم.

*السبت 16 يوليوز 2016.