من تتبع جلسة المساءلة الشهرية الأخيرة لرئيس الحكومة حول السياسات العمومية  ، وفي إطار ملف التربية و التكوين ، يقف بالملموس و باليقين  ، – وحتى أخذا بعين الاعتبار ما جاء في تدخلات المستشارين ، و من بينهم تصريحات  عبد السلام اللبار-  يقف وقوفا على ما تم إنجازه في ظل الحكومة الحالية في تدبير هذا الملف الذي يعتبر استراتيجيا و حاسما في مسار الأمم ، – باستثناء حكومتنا على ما يبدو- . وفي هذا السياق ، كانت ردود رئيس الحكومة كالآتي :

       ” لا يمكن أن تتصوروا سعادتي بالانتصار الذي حققناه على الغش في الباكلوريا…”
” إذا استمرت هذه الجدية في محاربة الغش ستصبح الباكالوريا المغربية محترمة كونيا ”
” تم القضاء على الإضرابات العشوائية …..”
تم فرض الانضباط والقضاء على تغيبات الأساتذة من طرف الوزير الوفا ”
أما أفق الإصلاح ف” إن شاء الله الرحمن الرحيم ” سيتحقق بالإرادة والجدية و النيات الحسنة   “…        

أصدقكم القول أني لم أكن من المتفاجئين ، … كدت أقول أو أكتب بعده عبارة No comment  ، وربما أنها العبارة والمقال المعبر..

قد أعتبر أن الأمر كان تصريحا رسميا لرئيس الحكومة  حول إنجازات الحكومة في القطاع .ويؤكد التصريح أنه في إطار الإصلاح ف ” إن شاء الله الرحمان الرحيم سيتحقق بالإرادة و الجدية و النيات الحسنة …

فبعد باسم الله الرحمان الرحيم ،

– فما أنجزته الحكومة بالفعل هو توقيف البرنامج الاستعجالي ، الذي أرصدت له الملايير من ميزانية الدولة وجيوب دافعي الضرائب و مديونية ملحقة . ولم يتم تقييم  مساره ، وإمكانية استمراره ، بالشكل اللازم ، وتم الإجهاز عليه في بداية ولاية الحكومة مع الوزير ” الوفا” ، و تركت المنظومة عارية  في مغامرة تدبيرية و بيداغوجية و تربوية ، و بدون بوصلة ..

– و ما أنجزته الحكومة هو إخراج  مرتجل لرؤية إستراتيجية  ( 2015/2030 ) بديلة بدون إستراتيجية مالية و تدبيرية .

– و ما أنجزته الحكومة ، هو تجميد كل طموحات العاملين بالمنظومة ، من أطر التدريس إلى أطر التأطير إلى  الإدارة التربوي ، و التنكر للعديد من الوعود و القرارات ، من درجة استثنائية إلى تعويضات المناطق النائية و غيرها..

– و ما أنجزته الحكومة ، هو رفع الاكتظاظ بالأقسام ليبلغ رقما قياسيا في المدارس العمومية ..

– و ما أنجزته الحكومة ، هو محاولة إرساء مرسومين ، بموجبهما لا يتم توظيف كل الأساتذة المتدربين ، و الذي كاد يوصل المغرب إلى نفق الفتنة من خلال نضال المعنيين ، في الوقت الذي يحتاج الطلب و أطفال الوطن – العمومي – إلى أكثر من ضعف العدد المتصارع حوله .

– و ما أنجزته الحكومة ، هو الاقتطاع  جورا من أجور المضربين المشروع ، و في غياب قانون منظم للإضراب ..

– و ما أنجزته الحكومة ، هو التعبير العلني و المتكرر على أن التعليم بات يشكل ثقلا على كاهل الدولة .

– و ما أنجزته الحكومة ، هو تشغيل المؤسسات التعليمية بأطر تعليمية  غير كافية ، وبأطر إدارية  غير كافية ، و بحراسة غير كافية  ، و بموارد ووسائل عمل غير كافية ..

– و ما أنجزته الحكومة ، هو ترك المنظومة في هاوية ، و بدون مرجعيات بيداغوجية و واضحة .

– وما أنجزته الحكومة ، هو ترهيب موظفي القطاع بمشروع التقاعد الجديد و الذي أدى إلى هروب أو رحيل جماعي لموظفي التعليم ، من خلال التقاعد النسبي  الذي قارب عدد 15000 في رقم قياسي ، وما سيخلفه من خصاص في الأطر في الموسم المقبل .

– و ما أنجزته الحكومة هو محاولات عدة للإجهاز على المدرسة العمومية..

–  ففعلا ، ما حققته الحكومة  في قطاع التعليم يستحق كل الجدال و التقييم ، للوقوف على راهنية الوضع و المسؤوليات ، وسيرهن مرة أخرى مصير و مستقبل المنظومة التربوية ، و بها نرهن مستقبل الوطن …

 فإن كانت لكل مهتم ، و مسؤول ، و معني ، زاوية نظره وفق مرجعيته ، و انتمائه ، وطموحه السياسي ،  فما لنا  إلا أن نقول : لا حول و لا قوة إلا بالله ، و إنا لله و أنا إليه راجعون ..