لازالت قوافل القاصرين تتطلع للهجرة عبر قوارب الموت وحافلات تنقل مغاربة العالم عبر إسبانيا مع اشتداد حركة المسافرين يحاول العديد من القاصرين استغلال توقف الحافلات المتوجهة إلى أروبا عبر ثغر مليلية المحتلة ،

وقفت عن طريق الصدفة ،على محاولة بعضهم التسلل عبر جيوب في الحافلة ،يحلمون بالمرور إلى مليلية وهم يعلمون أن هناك مراقبة صارمة بواسطة الكلاب وأجهزة جد متطورة تكشف عن أماكن اختفائهم ،محاولاتهم قدتنتهي بمأساة مروعة ،يذهب ضحيتها أطفال ينحدرون من جهات متعددة في المغرب ،

اقتربت من مجموعة منهم وطلبت منهم أخذ صور للذكرى ،منهم من فطن واعترض ومنهم من قبل الفكرة بعد أن دخلت معهم في حوار تضمن أوضاع المهاجرين المزرية في مختلف الدول الأروبية والظروف الصعبة التي يمر بها مغاربة العالم بعد ارتفاع العمليا ت الإرهابية وارتفاع نسبة الكراهية ضد المسلمين في غالبية الدول ،بعد نقاش معهم تيقنت من صعوبة إقناعهم بالعدول عن فكرة الهجرة في ظل هذه الظروف تكرار المحاولات من طرف العديد منهم وفشلهم في تحقيق حلم الإنتقال إلى أروبا بطريقة مذلة وفيها مجازفة بأرواحهم لم تثنهم من التطلع للهجرة لاسيما عندما يروا غالبية المهاجرين المستقرين في أروبا يجوبون المدن بسيارات فاخرة ..

الحديث مع هؤلاء القاصرين جعلني أكتشف أن غالبيتهم جانحين وقد يكونوا قد ارتكبوا جرائم ودخلوا السجون المغربية ومراكز إعادة التربية ،وجوه تبدو متعبة ،قادرة على ارتكاب الممنوع ،للوصول للهدف ،أنا متأكد وبحكم اطلاعي على ظروف القاصرين المغاربة في الدول الإسكندنافية والمشاكل الكبيرة التي أصبحوا يسببونها للدول التي حلوا بها ،ونموذج هؤلاء كثير حيث أصبحوا يمارسون السرقة في محطات القطار والمترو ،ويبيتون في الشوارع هي معطيات قلتها لهذا الجيل الذي أصبح لا يفكر إلا في مغادرة المغرب والإساءة لسمعته في دول عديدة بدءا من إسبانيا الحديث مع هؤلاء القاصرين جعلني أكتشف أنهم ينحدرون من مدن عديدة في المغرب منهم من جاء من مدينة سطات التي يوجد فيها فرص عديدة للشغل ومعاهد التكوين ولكن هناك بالمقابل مؤسسات صناعية اضطرت للإغلاق بسبب مشاكل اقتصادية، بعض الوجوه جاءت من تتغير وأخرى من تازة وآخرون من مدن أخرى داخلية كلهم يتطلعون للهجرة من أجل إدراك أحلام تراودهم لكنهم لا يعلمون حقيقة أوضاع العديد من الدول الأروبية التي تعرف أزمات اقتصادية صعبة أثرت على المستوى المعيشي للمهاجرين في دول الجنوب وخصوصا إسبانيا وإيطاليا والعديد من الدول في الطريق ..

وليعلم الذين يسعون للهجرة أن الأفق مسدود في أروبا ورسالتي للوزارة المكلفة بالهجرة ومؤسسات الهجرة، آن الأوان لوقف هذا الجيل من الأطفال الذين يغامرون بأرواحهم للهجرة إلى المجهول تجدر الإشارة في الأخير أن تحدثت مع السائق الإسباني ونصحته بضرورة الإتصال بمصالح الشرطة إلا أنه عبر عن لا مبالاة رغم أنه في حالة حدوث أي حادثة يتحمل المسؤولية الكاملة فيها ونفس الشيئ قلته لمساعد السائق المغربي الذي عبر عن سخرية لما طالبته بتحمل مسؤوليته كمغربي لحماية هؤلاء القاصرين بإخبار الجهات المكلفة بمحاربة الهجرة السرية حيمري البشير السعيدية المغرب.

*الاثنين 1 غشت 2016.