اعلن مساعد الناطق الرسمي، للأمم المتحدة، فرحان حق، عن قرب انطلاق جولة جديدة، في المنطقة، للمبعوث الشخصي للأمين العام الأممي، في قضية الصحراء، كريستوفر روس، حاملا مقترحا رسميا من أجل الدفع بالمفاوضات بين المغرب وجبهة البوليزاريو، وأكد أنه تم إبلاغ أطراف النزاع بهذه المبادرة.

وفي الوقت الذي مازال فيه الرأي العام المغربي، يجهل فحوى هذا المقترح، فإنه من الممكن إبداء كل التخوفات من التوجه الذي يمكن أن تسير فيه هذه القضية، بناء على عدة مؤشرات، أولها، الدور السلبي الذي لعبه روس لحد الآن، منذ أن تم تكليفه بهذا الملف، مما نتجت عنه توترات، غير مسبوقة، بين المغرب والأمم المتحدة.

فمنذ الوهلة الأولى لتسلمه الملف، عبر هذا الديبلوماسي الأمريكي، عن تحيز مكشوف، لصالح الأطروحة الرسمية للدولة الجزائرية، التي كان معتمدا كسفير لديها من طرف حكومة بلده، ورغم احتجاجات المغرب على هذا التصرف غير الموضوعي، الذي من المفترض ألا يتخذه أي وسيط، غير أن الإدارة الأمريكية تشبثت به، وفرضته بكل أشكال الضغط الممكنة.

ثاني هذه المؤشرات السلبية، المواقف التي عبر عنها الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، والتي يمكن أن تشكل درسا في تاريخ الأخطاء القانونية والديبلوماسية لهذه الهيئة الدولية، ولا ينتظر ممن ارتكب مثل هذا السلوك أن يتراجع عنه، خاصة وأنه في نهاية ولايته، ويمكن أن يلعب الكل في الكل، ضد المغرب.

ثالث مؤشر سلبي، هو التوجه الذي ساد لحد الآن من طرف القوى التي تهيمن على الأمم المتحدة، والتي انكشفت مخططاتها للدفع بكل ما يمكنه تقسيم العالم العربي والمنطقة المغاربية، فهذه القوى هي التي تتحكم حاليا في الملف، وبالتالي فهي لن تتخلى عن سيف ديموقليس الذي ترفعه فوق رقبة المغرب.

مقابل كل هذا، تقدم المغرب خطوات جبارة في حسم هذا النزاع، فوق الأرض، بانتصاره العسكري، وبتغيير وجه الصحراء المغربية، على المستويات الاقتصادية والاجتماعية والتنموية، وحاصر سياسة الدولة الجزائرية، في الكثير من المناطق والقارات، آخرها القارة الإفريقية، غير أن في نيويورك، موظفين في مكاتب مكيفة، يشتغلون بدم بارد، في إطار مخطط آخر، ليس إلا الامتداد الطبيعي لكل مؤامرات التجزئة والتقسيم.

*بالفصيح

    الخميس 4 غشت 2016.