المحمدية

بحضور شخصيات حزبية تاريخية وممثلي جمعيات مدنية وحقوقية ومنابر إعلامية، نظم منتخبو حزب الاتحاد الاشتراكي بمجلس بلدية المحمدية، ندوة صحفية زوال يوم الثلاثاء بمقر الحزب بشارع الحسن الثاني، اعتبرها مهدي مزواري، منسق الفريق، وقفة للمساءلة وليس لتأليب طرف على آخر أو السعي للدخول في «بوليميك» باعتبار أن اللحظة الانتخابية لا تؤطرنا. وقفة، يقول منسق الفريق، «نعتبرها واجبا لإخبار الرأي العام بما آلت إليه المحمدية بعيدا عن أية مزايدة قد تجرنا إلى نقاش عقيم وتبعدنا عن القضايا الجوهرية، لأننا حزب مؤتمن على أمانة مستقبل التنمية بالمحمدية». ورفعا لكل لبس حول ما إذا كان الفريق يمهد لفك الارتباط بحزب العدالة والتنمية المكون الأغلبي، أوضح مهدي مزواري أن فريقه لا يفكر في أي قطيعة، وأنه سيظل وأعضاء الفريق الاشتراكي في التسيير، ولن يسعوا أبدا إلى تفكيك الأغلبية التي هم مكون أساسي فيها بل فقط “نسعى إلى إصلاح الوضع عبر طاولة الحوار مع المكون الأغلبي «البيجيدي» والطرف الثالث التجمع الوطني للأحرار و الطرف الآخر في المعارضة.لأننا اخترنا ،بكل وعي، المشاركة في تدبير الشأن المحلي، ولأن المحمدية اختارت قوتين إصلاحيتين البيجيدي والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية والاتحاد الاشتراكي اختار معسكر الإصلاح “.

وانتقد المتدخل سلوكات اعتبرها غير مسؤولة، موضحا أن أي نقاش يجب أن يظل مؤطرا داخل مكونات الأغلبية وليس خارجها، ولا يمكن تسريب مواضيع قيد الدرس والنقاش داخل مكتب المجلس إلى مواقع إلكترونية .وفي هذا الصدد تساءل عمن يسير جماعة المحمدية.

وعن المساهمة في التجربة كفاعلين أساسيين في شراكة أساسية لم يستسغها الطرف الآخر بعد ، وفي رسالة مباشرة لحزب العدالة والتنمية المكون الأغلبي ،قال الكاتب الإقليمي لحزب الوردة أن الوضع غير مستقر وغير سليم وأن التجربة بدأت تتآكل وأن قرار المدينة يجب أن يؤخذ داخل المكتب كما أن المسؤولية يجب أن ترتبط بالمحاسبة، وليس بما يريده الرئيس وما يريده المنتسبون إلى حزبه. وفي هذا الإطار ،عدد بعض المواضيع ذات الصلة، ومنها على الخصوص، التفويضات التي لم تخضع لأي مسطرة أو تشاور أو تداول داخل الجهاز المسير،بل تمت تزكية أعضاء من البيجيدي من طرف رئيس المجلس لتدبير عدد من القطاعات ،ولإظهار حسن النية، قبل الفريق الاشتراكي بثلاث تفويضات:قطاع التدبير المفوض والذي سيعرف تجاوزات من طرف أعضاء من المكون الأغلبي وغياب روح المسؤولية الشيء الذي لم يستطع معه حسن واجي صبرا، حيث قدم استقالته بعد استشارة فريقه. قطاع الأعمال الاجتماعية وخدمات القرب الذي تم تفويض تدبيره لأحمد وهوب وقطاع الشراكات والتوأمة والاستثمار والشؤون الاقتصادية والذي كلف بتسييره مصطفى عبلال، وهي قطاعات جد استراتيجية تتطلب التواصل اليومي المستمر لكن تدخلات غير مفهومة وغير مسؤولة فضلا عن التشويش المجاني بين الفينة والأخرى والعجز في اتخاذ المبادرة بالرغم من التفويض، كل هذا جعلها قطاعات مشلولة، ليس لأن الذين أسندت لهم مهمة الإشراف غير قادرين، بدليل تجاربهم في تدبير شأن الجماعة، بل عجزهم عن تلبية مطالب المواطنين أمام غياب رئاسة مسؤولة وهو ما يسبب لهم إحراجا أمام الساكنة.

وتساءل منسق الفريق عما إذا كان هناك مجلس لتصريف الأعمال، بدليل أنه ولحدود الساعة، لم يجب على عدد من القضايا التي استأثرت باهتمام متتبعي الشأن المحلي ،وعلى الخصوص ،مشكل صفقة مواقف السيارات وسرقة ملف الصفقة وحقيقة الشيك ..»فقد طالبنا كفريق بتوضيح ما يجري ولم نتلق أي رد».

وخلص الكاتب الإقليمي لحزب الوردة إلى أن حصيلة المجلس البلدي في مجال التنمية هي «زيرو تنمية» وعن الحل أقر بمدى أهمية المذكرة التي سبق أن بعث بها إلى حزب العدالة والتنمية والتي لا تزال صالحة للنقاش وإبداء الرأي.
وفي سؤال عن فك الارتباط بالمكون الأغلبي وإمكانية التحالف مع مكون أخر في حالة ما إذا ظل الوضع كما هو عليه نفى مهدي مزواري باسم الفريق، أن تكون لديهم أي نية في فك الارتباط باعتباره اختيارا شعبيا.

*الخميس 11 غشت 2016.

عن جريدة الاتحاد