أصبح من الشائع في أوساط المال والأعمال، كما لدى المتتبعين والمحللين الاقتصاديين، حديث متواتر عن ضرورة إعادة النظر في النموذج الاقتصادي المغربي.

وتقاطعت الدعوات إلى مراجعة النموذج الاقتصادي المغربي،مع ما يقتضيه ذلك من مراجعة موازية لتنفيذ السياسات العمومية.
والواضح أن هذا البديل المقترح جاء بعد ملاحظة البطء المتزايد في وتيرة النمو، كما في تفكك النسيج الإنتاجي المغربي وتزايد هشاشته، بالمقارنة مع ما هو مطلوب منه، في إنتاج الثروة وتوزيعها العادل ، وضمان الشغل بالنسبة التي تستجيب للحاجيات الاجتماعية للمستفيدين والحاجيات الاقتصادية للفاعلين ،عموميين كانوا أو خصوصيين.

والواضح كذلك أن تقدير النموذج الذي ظل معتمدا على قاعدة التنمية البشرية سيبرز أن المنحنى العام ظل دون التوقعات التي حركت كل الإصلاحات التي تسير في اتجاه نفس الهدف، ناهيك عن عجز التنمية البشرية في مراكمة الثروات الإيجابية التي ترفع من معدل النمو عن الاستجابة لحاجيات الفئات المتضررة من تعطل المصعد الاجتماعي..

ومما لا شك فيه، هو أن تغيير النموذج الاقتصادي المغربي، كقرار استراتيجي يتجاوز الظرفيات المحدودة في الزمان والمكان، هو قرار يستوجب مسايرة سياسية، إن لم نقل قرارا سياسيا عميقا، يخص قيادة هذا التحول.. وهو ما يجب أن يدركه الفاعل الاقتصادي، الذي يدرك أن هناك اليوم ضرورة إلى التخطيط الاستراتيجي، والذي يجب أن يستند إلى قرار سياسي يهمه بالدرجة الأولى، وعليه أن يساعد على تحقيقه..

*رسالة الاتحاد

    الخميس 25 غشت 2016.