عن صحيفة الصباح المغربية

فضح إدريس لشكر، الكاتب الأول للاتحاد الاشتراكي، خلال اجتماع عقدته اللجنة الحكومية المشرفة على الانتخابات مع الأمناء العامين للأحزاب ذات الفرق البرلمانية، أول أمس (الخميس)، في مقر وزارة الداخلية، استغلال وزراء حزبيين لمناصبهم ومحاولة استمالة مرشحين من حزبه.

وقال مصدر مطلع شارك في الاجتماع نفسه، إن لشكر الذي دخل في ملاسنات قوية مع مصطفى الرميد، وزير العدل والحريات، وعضو اللجنة الحكومية المشرفة على الانتخابات، كشف بالحجة والدليل أن وزراء في حكومة بنكيران يستغلون مناصبهم، ويقدمون إغراءات كبيرة لبعض الاتحاديين من قبيل بعث لجان وزارية باسم نشاط حزبي، وذلك بهدف كسب ود بعض الكائنات الانتخابية التي تبحث بكافة الطرق عن مقعد برلماني.

وأضاف المصدر ذاته أن لشكر كشف، أمام حصاد والرميد، استغلال وزراء لسيارات الوزارات في تجمعات انتخابية، واستغلال بعض أطرها من أجل ترغيب المواطنين والكذب عليهم بتدشينات وهمية وبرامج خيالية، وتوهيم بعض رؤساء الجماعات بفك الحصار عن مشاريعهم المتوقفة، والقدرة أيضا على توقيفها في حال عدم الانصياع لهم.

وطالب لشكر، الذي حضر على انفراد، رفقة إلياس العماري، وحميد شباط، ومحمد ساجد، بوقف استغلال ممتلكات الجماعات المحلية التابعة لبعض المدن الكبيرة ذات الإمكانيات، إذ بدأ رؤساء هذه المدن في التحرك من أجل تلميع الشوارع.

وشهد الاجتماع نفسه، احتجاجات قوية من قبل زعماء أحزاب المعارضة بسبب اختيار النيابة العامة توقيتا غير مناسب لتحريك ملفات بعض المترشحين، بانتقائية وذلك قصد التشويش والتأثير على العملية الانتخابية.

وقالت مصادر «الصباح» إن لشكر تساءل: لماذا لا تتحرك النيابة العامة إلا مع اقتراب كل استحقاق انتخابي؟ أليس في الأمر تأثير خطير على المنافسة الانتخابية برمتها؟

وإذا كان زعماء المعارضة قد حضروا بمفردهم هذا الاجتماع، فإن أحزاب الأغلبية حضرت برؤساء فرقها وبعض وزرائها، كما هو الشأن مع حزب الأحرار الذي حضر منه محمد بوسعيد، وأنيس بيرو، ورشيد الطالبي العلمي.

وتميز هذا الاجتماع بمناقشات ساخنة وحادة كادت أن تعصف به، خاصة أن الحكومة وأغلبيتها حولته إلى حوار «الصم البكم».

وكشفت مصادر حضرت الاجتماع أن بعض أحزاب الأغلبية، لجؤوا من جديد إلى توظيف خطاب المظلومية، والعزف على نغمة التشكيك التي حذر منها خطاب العرش الأخير، وكأن هذه الانتخابات تشرف عليها حكومة «المريخ» وليست حكومة بنكيران.

 

*الاثنين 29 غشت 2016.