*نشرة المحرر

ذ .إدريس لشكر، الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية،والذي اعرفه شخصيا منذ 1976 عندما كنت طالبا بكلية الاداب بالرباط حيث كان من المؤطريين والمتتبعين عن كثب للعمل السياسي والشبيبة الاتحادية والقطاع الطلابي الاتحادي ..وكان من الذين لعبوا ادوارا رئيسية في اعادة هيكلة الاتحاد الوطني لطلبة المغرب بعد حظره سنة 1973 ..ادريس لشكر كان متواجدا باستمرار في كل المحطات التي حضرناها بحزب الاتحاد زمن سي عبد الرحيم بوعبيد و سي عبد الرحمن اليوسفي و سي محمد اليازغي ثم فترة عبد الواحد الراضي ..كان باب بيته مفتوحا امام كل من يتجه اليه او يضرب له موعدا وقد اجزم ان اغلب الاقليم الحزبية تعرف ذلك ..وكان دائم التحرك والاتصال على الصعيد الوطني في كل ما يهم القضايا التنظيمية ..ومن بين ما يميزه كذلك انه يرد على كل المكالمات الهاتفية في كل وقت واحيانا حتى الثالثة صباحا ليجيب على تساؤلات او يتلقى ملاحظات او شكايات من المناضلين بالاقاليم وهذا السلوك لازمه منذ السبعينات الى يومنا هذا ..

ادريس لشكر  الى جانب اخوة اخرين يرجع لهم الفضل  في  التحرك لتنظيم احتجاج واستنكار اعتقال القائد سي عبد الرحيم بوعبيد سنة 1981.تواجدوا وقادوا سياراتهم ليلا وحملونا من مواقع الى اخرى مابين الرباط وسلا ولم يصل فجر احد الايام حتى استفاق سكان الرباط وسلا على تحركات قوية للامن والسلطات المختلفة تحاول اخفاء اثار فضح وتعرية خلفيات اعتقال عدة زعماء اتحاديين وعلى راسهم سي عبد الرحيم بوعبيد ..

ادريس لشكر وبعض الاخوة الاخرين  كانوا لايتوانون في مواجهة خصوم واعداء الاتحاد لمصلحة الحزب  وفق اجتهادهم وضرورات المرحلة  ..وكانوا يجدون انفسهم في مواجهة   حتى مع اعز اصدقائهم الاتحاديين الذين ترى القيادة الحزبية والمصلحة العليا في الحزب انهم اصبحوا متعارضين ومتناقضين مع الخط المرحلي واهداف الحزب  ..واتذكر هنا سي عبد الرحمن اليوسفي في مؤتمر مركب الفوسفاط بالبيضاء عندما قال ايها الاتحاديون انقذوا حزبكم انه في خطر  وان المؤتمر مستهدف  وكنا على مشارف افتتاح المؤتمر وجميع من بالمؤتمر يعرف من يقصد ..فكان ممن سارع للتعبئة والتاطير لحماية المؤتمر ادريس لشكر وعبد الهادي خيرات …

لم اقرا بعد كتاب الاستاذ ادريس لشكر ..ولكن من باب الانصاف تعتبر مبادرته هاته مهمة ومتميزة جدا …نتمنى ان يعقبها تفعيل لمبادرة اخرى تبناها المكتب السياسي للاتحاد الاشتراكي باعداد كتاب او كتب تؤرخ لحزب الاتحاد الاشتراكي ..مسارات التاسيس والبناء والتطور من الحركة الوطنية في مواجهة الاستعمار الى اليوم ..وان يؤطر ويشرف ويعد هذا الكتاب نخبة من المؤرخين الاتحاديين وغير الاتحاديين مدعمين  بشكل علمي  من كل الاتحاديين والاتحاديات الاحياء من الرعيل الاول حتى يتم انتاج  وثيقة علمية  متفق على مصداقية معطياتها ووقائعها  ومصادرها  تكون لشعبنا ولكل الباحثين والمهتمين بتاريخ الشعوب وتاريخ الاحزاب الوطنية عبر العالم مرجعا معتمدا …

*  قدم ذ. إدريس لشكر  لكتاب “زمن التناوب الثالث”، ووقعه في لقاء اعلامي وثقافي وسياسي   بأحد فنادق الدار البيضاء وذلك يوم الثلاثاء 06 شتنبر 2016 ،

14199518_10210500405655555_3679199214355657507_n