ينتظر المغاربة، أجمعون، والناخبون الفاعلون منهم على وجه الخصوص، أن تنطلق المنافسة بين مكونات الحقل الحزبي ، على قاعدة البرامج والبدائل التي يطرحها كل طرف سياسي ، أو يناقض من خلالها السياسة المتبعة طيلة الولاية التي نودعها.

ولا تقف البرامج، في حالة المغرب الذي يدخل سجلا دستوريا جديدا عند تقديم الأرقام التي يحلم بها كل مكون من مكونات لوحة التنافس، بقدر ما تتطلب تقديم عرض سياسي يهم كل جوانب الدولة والمجتمع.

وأول ما يجب أن يعرض على المغاربة، مقترحات كل متنافس فيما يخص استكمال بناء الدولة الدستورية، كما توافق عليها المغاربة في 2011.
والأمر لا يقف بدوره عند استكمال هذا البناء بتقديم ما تبقى من القوانين التنظيمية، على أهميتها، بقدر ما يتعلق بطبيعة الدولة الجديدة التي ستشكل الهوية السياسية للوطن.

ومن المقترحات ، ثانيا ما يتعلق بالتعاقد حول النموذج الاقتصادي المغربي، بعد أن تبين أن النموذج الذي سرنا عليه استنفد قوته، إن لم نقل أنه بدأ يشكل حجرة عثرة في طريق أي تنمية. سواء من حيث القرار الاقتصادي أو من حيث السياسات العمومية أو من حيث العدالة المجتمعية..
وهو ما يقودنا إلى النموذج الاجتماعي أو العقد الاجتماعي الذي ينتظر المغاربة أن تقدمه مكونات العقل السياسي..

وقد تقدم الاتحاد ، بما يجب في هذا السياق، ومن المنتظر أن تتقدم أطياف الوجود الحزبي بما يجدي المنافسة الديموقراطية ويعزز من الثقة في العمل السياسي بعيدا عن السجالات الهامشية التي تقتل النضج السياسي..

رسالة الاتحاد

 الخميس 8شتنبر2016.