وكأننا  نعيش بين الأدغال في عالم يحكمه قانون الغاب حيث القوي يسحق الضعيف .. فقبل تلاثة عقود خلت وكما هو الحال اليوم في غزة ، قام الصهاينة المتعطشين لدماء البشر في خرق سافر للعهود و المواثيق الدولية بحماقة أودت بحياة الكثيرين من الأبرياء من الشعب الفلسطيني الأعزل و لعل من أفظع جرائم القرن العشرين بشاعة ما وقع في مجزرة صبرا وشاتيلا قبل ثلاثين عام ، ففي مثل هذا اليوم : 16 سبتمبر من عام 1982 قام الإرهابي “أرئيل شارون” وزير الدفاع الاسرائيلي آنذاك بإعطاء الضوء الأخضر للجيش العدو الاسرائيلي وعملائه لتنفيذ مذبحة القرن في مخيمي صبرا وشاتيلا للاجئين الفلسطينيين الواقع جنوب العاصمة اللبنانية بيروت استمرت ثلاثة أيام متتالية راح ضحيتها ما يقارب 5000 قتيل بينهم أطفال و مسننين قتلوا بدم بارد بأسلحة بيضاء ومسدسات كاتمة للصوت ، و في محاولة لإخفاء حجم الجريمة الشنعاء تم إقبار العديد من جثث الضحايا بين الجبال و الفيافي من قبل الجرافات الاسرائيلية .

و بالرغم من إدانة كافة الدول لما حدث من غير إجراء تحقيق في الموضوع ، فإننا نجدد مطالبتنا للمنتظم الدولي لفتح ملف مجزرة صبرا و شاتيلا لمعاقبة الجناة .. وما ضاع حق وراءه مطالب .