أعرب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، على لسان كاتبه الأول، عن »تشكك مشروع حول مسار الاستحقاقات«، يدل عليه تسلسل الأحداث المقلقة المرافقة للإعداد لاقتراع 4 أكتوبر، وتشكيك الأغلبية الحكومية نفسها في المسار الانتخابي.

ومن حق الاتحاد، أن يوضح للرأي العام، جدوى قلقه من التحضير لانتخابات، سبق أن صنفها ملك البلاد باللحظة المفصلية، عندما يكون التنصل من المسؤولية السياسية للحكومة واضحا لا غبار عليه.

فقد تابع الرأي العام باستغراب كبير، ما سجله تصريح الكاتب الأول الصادر يوم أمس، عندما أثار الظروف التي تحيط بالاقتراع، وهي ظروف تُرخي عليها مواقفُ الحكومة ذاتها ظلالا كثيفة من الشك، من خلال تصريحات رئيس الحكومة، التي تتضمن التشكيك في العمليات الانتخابية، من طرف المشرف عليها…!

 تصريحات الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، العضو في الحكومة، وما تلاها من تداعيات تمثلت في بلاغ الديوان الملكي، ورد الديوان السياسي للحزب في الموضوع، ثم تدوينة وزير العدل والحريات، الذي يُعد عضوا في اللجنة الحكومية المشرفة على الانتخابات إلى جانب وزير الداخلية، والتعارض الصريح والواضح في مواقفهما…،وأخيرا مسيرة الدار البيضاء.
وحقيقة الأمر، أن نقطة واحدة من كل ما سردناه، كافية لإسقاط الشرعية عن الإعداد الحالي لانتخابات مصيرية، فكيف إذا اجتمعت كلها في ظرف زماني ومجالي محدد وقصير؟.

ولهذا، فقد ارتأى الاتحاد أن يدق ناقوس الخطر ، بدعوة كل »المؤسسات الدستورية لاتخاذ ما تراه مناسبا، لحماية مصداقية ونزاهة الانتخابات، والمسار الديمقراطي«..لأن كل الظروف اجتمعت لكي يتخوف الرأي العام من انزلاقات خطيرة في الانتخابات القادمة..

*رسالة الاتحاد

   الاربعاء 21 شتنبر 2016.