وضع الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، السياق الحقيقي لفهم ما أصبح سائدا كمفهوم يؤطر في الآونة الأخيرة النقاش السياسي العام في البلاد.
والمقصود به، «مفهوم التحكم».

وبذلك تبين أن مثل هذا المفهوم الذي رفعه البعض إلى درجة العقدة المفاهيمية والسياسية الكبرى، تم طرحه، بالنظر إلى سياقه الزمني والمؤسساتي، »في مرحلة بداية نهاية النسق الاستبدادي خلال سنوات الثمانينيات«..
ومن خلال التعريف ، يتضح « أن التحكم هو استعمال كل الوسائل للضغط والتضليل والتغليط والقمع بأشكال جديدة».

ولنا أن نتساءل مَنْ يُمثل، ضمن هذا التصور، مفهوم »التحكم«؟وما من شك أن الرأي العام، سيجد في تقديرات القيادة الاتحادية، الجواب الذي يستوجبه الموقف وتقدير الأشياء تقديرا حقيقيا، وهي تقديرات تستند على:

-1 أن الحكومة هي المسؤولة عن التحكم،و أن قيامها بمسؤوليتها كفيل بمواجهة أي نوع من التحكم.
-2 أن القواعد المنصوص عليها في الدستور من شأنها أن تعالج أشكال التحكم خاصة المتجسدة في اللوبيات وأرباب المصالح.
وعليه ، فإن الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، الذي لا يعد مصطلح «»التحكم»« غريبا عنه منذ منتصف الثمانينيات، كأحد تداعيات مرحلة انخراطه في الصف الديمقراطي، يدرك أن النقاش، يجب أن ينطلق من التاريخ الفعلي للمؤسسات الوطنية، والتقدير الصحيح لأزمة المجتمع، والبناء الديموقراطي، لا من خلال التهويمات التي تفرضها شروط المنازعات الظرفية.

*رسالة الاتحاد

     الخميس 22 شتنبر2016.