كثيرا من الإعجابات والتعليقات على الموقع الاجتماعي ” فايسبوك ” كانت مشجعة ، وعندما أجالس بعض الرفاق ممن احسبهم على اليسار وعلى الصف الحداثي يبدو لي الفتور واضحا ….
وعندما التقي بعضا ممن خبروا الميدان يشدون بحرارة على يدي ويبادرون بالقول لقد حققت فوزا …
برلماني سابق راهنته على عدد الأصوات فقال إن حصلت على 1200 صوت فقد حققت نصرا كبيرا ..

عددت له المجموعات والأنصار : الحركة الأمازيغية ، اليساريين والمتعاطفين مع هذا التيار وكذا الغاضبون والناقمون على الأحزاب المخزنية وكذا على الحزب الحاكم ..
فقال ما يفيد ” ما أكثر الأتباع حين تعدهم ولكنهم عند الاقتراع قليلون ” ، ضننت الرجل ” يخرف ” باعتباره من رجالات ماقبل دستور 2011 .

على طاولة المقهى يراهن أصحابه ، يضع الأحزاب ويوزع عليهم الأصوات في كل الجماعات والدوائر الانتخابية توقعاته كانت قريبة إلى حد ما من الواقع .
كي لا أضيع كثيرا من الوقت في التخمينات والحسابات غير الدقيقة على الورق ، ودعت الرجل فانطلقت مع فريقي نجوب الفيافي وأدغال المغرب غير النافع …

يبدو لي من خلال سلوكات الناخبين أننا تقدمنا على درب الوعي الفردي والجماعي ، الناخبون يتعاملون بلطف وباذب ، يتسلمون الشعارات ويبتسمون في وجهك وكثير ما يدعون لك بالتوفيق والتيسير …

نلتقي مع باقي الأحزاب نتبادل التحايا والشعارات ويدعو بعضنا للبعض بالتوفيق والتيسر ، باستثناء فرق المصباح الذي يبذوعليهم بعض التو ثر – ويمكن تفهم ذالك بكونهم يشعرون أنهم مستهدفون – وان الجميع ضدهم …
وهذا لا ينطبق على قيادتهم المحلية الذي لا يرون إلا خصما واحدا ووحيد وهو حزب ” الجرار” …
الناس يجرونك في الأسواق للانزواء ويهمسون في أذنيك : نحن فرقة ، نحن جمعية نتوفر على كذا وكذا من الأصوات ونريدها لك …”
وعندما تشكرهم وتلتزم أخلاقيا انك رهن الإشارة وانك لست من المناسباتيين ، يصدمونك ان إتباعهم يرون مصلحة آنية – هنا والآن – وعندا تحاول عبثا إقناعهم بان ذالك غير ممكن وغير قانوني ، يردون عليك بأنهم غير مستعدين لأن يلدغوا من الجحر مرتين ..
آخرون يأتونك بحزمة من البطائق الوطنية يزعمون أنها للأتباع وهي أصوات مضمونة وأنت تحاول استدراجهم لمعرفة ” ماذا تحت رأسهم ” تتلقى نفس الخطاب وهنا والآن …
هناك بعض الدواوير ينقسمون على فرق ويبعثون كل فريق لحزب لجمع اكبر قدر مما يمكن جمعه …
يارب، يا إلهي من علمهم كل هذا المكر والحيل ؟
من نشر هذه الثقافة ؟ وقبل هذا وذاك من جوع أفقر هؤلاء وجوعهم ؟ ومن رمى بهم في غياهب الجهل والأمية ؟
وفي الوجه الآجر لوجهنا الانتخابي البشع نجد ناخبين قد طبقوا نصيحةالاستاذ محمد مستاوي الذي رفع كشعار لحملته الإنتخابية سابقا : ” ئشات دار ياناون ئغران ، تغويم دار ياناون ئفكان ، تصوتم ئياناون ئروان ” بمعنى ” كلوا عند من دعاكم وخذوا ممن أعطاكم ثم صوتوا على من يصلحوا لكم ” .
هذا النوع من السلوك استفاد منه حزب المصباح الذي حصد أصوات ” بالفاتحة ” ، فيما تجرع آخرون مرارة الغدر والخيانة .

أما رهاناتي كمرشح حزبي يراهن على شئ اسمه ” الشعبية ” كرصيد نضالي فقد بدا لي ذهب لبيت الدعارة فقرع الباب فسألته التي بداخل الدار من ؟ فأجابها ” الزين بحرو فو ” فقالت ” ديه لأمك تشوفو ” ثم جاء بعده قارع آخر فصاحت من ، قال ” القرع بشكارتو ” فقالت ” دخل نشوف “.
الحداثيون والحركيون – ماشي الحركة الشعبية – ممن راهنت عليهم ، كانت لهم حسابات أخرى أتفهمها ، وهي ركوب الجرار ذو العجلات الضخمة لسحق القنديل وأتباعه وهو مالم يتحقق أمام الهرولة الكبرى والجماعية للناقمين على الواقع المغربي وعلى من يعتقدون أنهم المسؤولين عنه .

السبت 22 اكتوبر 2016.