تريد الحكومة المغربية عبر وزارة الشبيبة والرياضة السطو على مقر الاتحاد الوطني لطلبة المغرب المركزي بالرباط في موقف مدان ولا مسؤول بكل المقاييس. ذلك ان المركزية النقابية الطلابية التي لم يصدر في حقها قرار المنع على حد علم الجميع رغم الجمود المفروض عليها منذ ثلاثة عقود ونيف لأسباب داخلية وقمعية ليست خافية على أحد، هي رمز وطني كبير لنضالات الحركة الطلابية في سبيل الديمقراطية والدفاع عن قضايا الشعب المغربي الوطنية في مختلف الواجهات الداخلية والخارجية تبين للجميع الفراغ الذي تركه تجميدها خلال السنوات الماضية.

وبدلا من اتخاذ الحكومة قرارا واضحا بتوفير الشروط التي تسمح باعادة تنشيط المنظمة النقابية الطلابية لم تجد غير اتخاذ هذا القرار المتهور واللامسؤول بالعمل على مصادرة مقرها المركزي الأمر الذي يعني اعتداءا مدانا بكل المقاييس النقابية والسياسية والديمقراطية والوطنية.

ان الموقف الذي يفرض نفسه على كل القوى الغيورة على الديمقراطية في وطننا هو الجهر بموقف واحد والعمل بشكل موحد على افشال هذه المحاولة البئيسة من الحكومة المغربية التي يبدو انها دخلت مرحلة خطيرة من مراحل الاجهاز على عدد من مكتسبات الشعب المغربي التي شكلت دوما فخرا له في تاريخه النضالي العريق.

واذا كان مفهوما ان ينال الإجراء التعسفي لوزارة الشبيبة والرياضة الضوء الأخضر من رئيس الحكومة الذي كان من ألد خصوم الاتحاد الوطني لطلبة المغرب في مختلف مراحل نضاله فإن سكوت القوى الوطنية الديمقراطية او عدم تحركها الجماعي لوقف هذا الاعتداء الذي يراد له ان ينال مشروعية قضائية مزيفة لن يجد له اي تفسير غير الموافقة الضمنية على ممارسة هي موجهة أصلا الى منظمة كان لها دورها المتميز في الدفاع عنها، وليس هناك مبرر لتركها ضحية للامسؤولية حكومة يبدو انها لم تدرك بعد مخاطر مثل هذه التوجهات المريبة.

انني بصفتي احد أعضاء اللجنة التنفيذية للاتحاد الوطني لطلبة المغرب ادعو بإلحاح كافة أعضاء قيادتي المؤتمرين السادس عشر والسابع عشر الى اتخاذ موقف موحد لافشال هذا العدوان على الحق النقابي للطلبة المغاربة واغتنام هذه الفرصة للعمل على اعادة تنشيط الاتحاد الوطني وعقد مؤتمره المعلق منذ مدة طويلة.

كما ادعو القوى الوطنية الديمقراطية الى تحمل مسؤوليتها التاريخية في اعادة الحياة الى هذه المنظمة الطلابية الرائدة

حسن السوسي
عضو اللجنة التنفيذية للاتحاد الوطني لطلبة المغرب

عن صفحة الكاتب