بسبب العنصرية التي اتسمت به حملته الانتخابية طيلة 18 شهرا ، يخرج الآلاف من المواطنين الأمريكيين للاحتجاج ضد دولاند ترامب و تطالب برحيله حتى و إن كان لم يتسلم بعد إدارة البيت الأبيض .

في الواقع كتيرون من هم قلقون من انتخاب هذا الرجل ، فمع قدوم ترامب فإن كبار ضباط منظمة الحلف الأطلسي هم كدلك يتوجسون تغييرا متوقعا في سياسة أمريكا تجاه المنظمة خاصة في مسألة الدعم المالي .

الغربيون أيضا يترقبون توضيحات من الرئيس الجديد لسيما حول التجارة العالمية و الخلافات السياسية مع السوفيات و مشاكل الهجرة و تغير المناخ .
قد لا تهدأ العواصف ضد ترامب ليس فقط بسبب تصريحاته المتيرة للجدل ولكن لأن الرجل عازم على إعادة النظر في العديد من الإتفاقيات التي كان أوباما قد وقعها لفائدة الشعب الأمريكي !

لأول مرة في تاريخ الديمقراطية الأمريكية يجد رئيس منتخب نفسه أمام مجتمع يعيش حالة إنقسام حادة بل إن حزبه الجمهوري هو الآخر منقسم على نفسه بحيت من المحتمل جدا أن يجد صعوبة كبيرة في الوفاء بوعوده المذهلة .

قد يكون دونالد ترامب صادقا في مسعاه الهادف لإستعادة مجد أمريكا و عظمتها ، و إن كان الكتير يجهل كيف سيحدت هدا التغيير المنشود علما أن التغيير الدي تحدت عنه ترامب لم يتحمس له إلا القلة القليلة من الساسة الأمريكين ، و هو ما يرجح فرضية تراجع دونالد عن الكتير عن ما سبق التصريح به .. فالسياسة قبل كل شيئ ، تبقى هي فن الممكن ، و هي أيضا غير الدي كان يقال إبان الحملة الإنتخابية ؟

و من المؤكد أن الأيام الراهنة حبلى بالأسئلة المحيرة التي تشغل بال الرأي العام المحلي و الدولي ، وربما هدا ما سيجعلها تلقي بحملها قبل 20 يناير القادم ، موعد تسلم دونالد ترامب لمقاليد الحكم في الولايات المتحدة الأمريكية طالما الخناق يضيق عليه يوما بعد آخر .

الجمعة 11نونبر 2016.